اخبار

من هو مغني الراب الإيراني توماج صالحي؟.. حكم إعدام جعله حديث العالم وطن

وطن في خطوة فجرت جدلا واسعا في البلاد قضت المحكمة الثورية في أصفهان، بحكم الإعدام على مغني الراب الإيراني المعارض “توماج صالحي” بعد اتهامه بـ “نشر الفساد في الأرض”.

وأكد القضاء الإيراني صدور الحكم بحق توماج صالحي، لكنه أشار إلى أنه يحق له تخفيف العقوبة حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية، الخميس.

وأثار إصدار حكم الإعدام على مغني الراب الإيراني المعارض، توماج صالحي، غضبا واسعا في الأوساط الإيرانية ومنظمات حقوق إنسان، وقوبل بانتقادات من عدة أطراف غربية.

نصب بنر #توماج_صالحی در اتوبان مدرس تهران #زن‌_مقاومت_آزادی pic.twitter.com/B9eFmygO1O

— saeedeh, اکانت دوم (@saeedehraz) April 25, 2024

وقال محاميه “أمير ريسيان” لصحيفة “شرق ديلي” أول أمس الأربعاء، إن المحكمة الثورية في أصفهان أصدرت الحكم بتهمة “الإفساد في الأرض”، وهي أعلى جريمة في نسخة الشريعة الإسلامية في الجمهورية الإسلامية، ويعاقب عليها بالإعدام.

وقال ريسيان إن حكم الإعدام صدر بسبب التهم الموجهة في القضية 1401 لموكله. وكان قد حُكم عليه بالسجن لمدة عام، وإلغاء جواز السفر لمدة عامين، والمشاركة في دورة إدارة السلوك بتهمة “الدعاية ضد النظام” قبل إعلان حكم الإعدام.

من الإفراج إلى الإعدام

وقال موقع “إيران انترناشيونال” المعارض بنسخته الإنجليزية إن توماج صالحي، الذي أطلق سراحه بكفالة في 18 نوفمبر، بعد أن قضى 252 يوما في السجن، وجد نفسه رهن الاحتجاز بعد 12 يوما فقط من الإفراج عنه.

وجاء ذلك بعد نشر مقطع فيديو يشرح فيه صالحي تفاصيل التعذيب الذي تعرض له أثناء سجنه. واستشهد مغني الراب، في الفيديو، بالتجارب كأساس لشكواه ضد مسؤولي السجن ووسائل الإعلام التابعة للحكومة.

طهران تلتقط “الفرصة”.. إيران أعدمت 114 معتقلا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة

وأفاد حساب باسم توماج صالحي على وسائل التواصل الاجتماعي في 14 ديسمبر، أنه تعرض “لأضرار جسيمة في العينين والوجه” أثناء اعتقاله الأخير من قبل القوات الحكومية.

ووفق المصدر ذاته اكتسب صالحي شهرة بسبب أغانيه الاحتجاجية التي تناولت القضايا الاجتماعية والظلم الحكومي في إيران.

میلان
همراهان کارزار برای در اعتراض به حکم اعدام توماج صالحی و برای آزادی فوری وی و آزادی همه مردم ایران#توماج_صالحی#FreeToomaj pic.twitter.com/TG2GITxVZu

— mozhgankeshavarz (@mozhgankshavarz) April 26, 2024

توماج صالحي سبق اعتقاله

وكان اعتقاله الأول في أكتوبر 2022 جزءا من حملة قمع أوسع نطاقا ضد المعارضين السياسيين للنظام، ردًا على الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني في حجز شرطة الأخلاق.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، حصل صالحي على جائزة حرية التعبير للفنون لعام 2023 من منظمة “إندكس أون سنسورشيب”، وهي منظمة مكرسة للدفاع عن حرية التعبير.

وفي يوليو/تموز 2023، حُكم على توماج بالسجن لمدة 75 شهرًا، بعد أن استبعدت المحكمة العليا الإيرانية فعليًا حكم الإعدام. وأُطلق سراحه بكفالة في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد مرور أكثر من عام على اعتقاله للمرة الأولى.

آهنگ منتخب امروزت رو منشن کن.#توماج_صالحی #FreeToomaj pic.twitter.com/fYFb3g1Ym9

— Arash Hampay آرش همپای (@ahampay) April 26, 2024

وفي يناير/كانون الثاني، تجاهلت المحكمة الثورية في أصفهان حكم المحكمة العليا بشأن العفو ووجهت إليه اتهامات جديدة، بحسب محاميه أمير رايسيان. وبسبب تلك التهم الجديدة، وأهمها “البغي” (أو التمرد المسلح)، حُكم على توماج بالإعدام.

وقد قوبلت عقوبته بمزيج من الصدمة والغضب من طهران وأصفهان إلى برلين وواشنطن العاصمة.

أمريكا وفرنسا تحتجان

وقال المبعوث الأمريكي الخاص بشأن إيران أبرام بالي على موقع X: “إننا ندين بشدة حكم الإعدام الصادر بحق توماج صالحي والحكم بالسجن لمدة خمس سنوات على مغني الراب الكردي الإيراني سامان ياسين. وندعو إلى إطلاق سراحهم فوراً. هذه هي أحدث الأمثلة على إساءة النظام الوحشية لمواطنيه، وتجاهل حقوق الإنسان، والخوف من التغيير الديمقراطي الذي يسعى إليه الشعب الإيراني.”

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أن عقوبة الإعدام الصادرة في حق مغني الراب الإيراني توماج صالحي “غير مقبولة”.

وقالت الوزارة في بيان “تدين فرنسا بشدة هذا القرار، الذي يُضاف إلى أحكام الإعدام الكثيرة الأخرى وعمليات الإعدام غير المبررة المرتبطة باحتجاجات خريف 2022 في إيران”.

وعقب صدور الحكم الجائر بحق “توماج صالحي” أعرب الآلاف عن غضبهم على وسائل التواصل الاجتماعي، واقترحوا يومًا للتحرك في جميع أنحاء العالم، وهو أمر لم يحدث منذ فترة.

كما وردت تقارير من طهران عن هتافات ليلية ضد النظام، بالإضافة إلى قيام شباب بكتابة شعارات على أسوار المدينة لدعم الفنان الذي يتمتع بشعبية متزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *