اخبار السودان

عائدات مبادرة «نتشايل» وصلت 75 ألف دولار «1 2» السودانية , اخبار السودان

محمد جلواك

قال الممثل السوداني، الكوميديان محمد عبد المنعم «جلواك»، إن الشهرة أخذت منه الكثير، لكنها أضافت له حالة حباً كبيراً عند الناس، وتحدث جلواك في حوار مع «التغيير» عن مبادرة «نتشايل» لمساعدة المحتاجين في السودان ودورها في دعم الأسر المتعففة في فترة الحرب، وحكى عن أكثر المواقف المحزنة والمفرحة في المبادرة، كما عبر بوضوح عن موقفه إزاء الحرب الدائرة في البلاد، وكشف عن لونه السياسي والكثير من الأسرار في هذا الحوار:

التغيير حوار: عبد الله برير

* متى وكيف اهتديت لفكرة مبادرة (نتشايل)؟

المبادرة لم يكن مخططا لها، كانت مقترحا من اصدقائي الشباب في السعودية وقطر قبل الحرب بثلاثة أو أربعة أيام، أرسلوا لي زكاة الفطر لأوزعها على المحتاجين في السودان، وبعد قيام الحرب تواصلت معي بعض الأسر المحتاجة للخروج من الخرطوم ثم زادت الحوجات مع الذين توقف عملهم من (رزق اليوم باليوم) وشح الماء وانقطاع الكهرباء، فطلبت من أصدقاء الخليج إرسال المبالغ التي بحوزتهم وضمها على ما لديّ في حسابي وبدأنا توزيع المبالغ، وواصلنا حتى ثاني أيام العيد وتبقى لنا حوالي 400 ألف جنيه سوداني ولم أجد من يأخذها وبعد اليوم السادس انتشرت المبادرة وزادت الحوجات ونفد المبلغ، جربت وضع رقم حسابي للعامة لمن يريد ان يتبرع باعتباري وسيطاً، وفي سبتمبر والشهور التالية اصبحت (نتشايل) هي المبادرة الوحيدة المستمرة في السودان، ونحن متشبثون بها حتى الآن وحتى هذه اللحظة حيث وصلت بحمد الله التبرعات إلى 750 الف دولار.

* ما هي أكثر المواقف المحزنة والمفرحة في المبادرة؟

أكثرها حزناً كان هنالك أب يبحث عن المبادرة ويبحث عن رقم حسابي ووجده وقال لي: (أولادي جوعانين ولدي طفلة رضيعة)، بعد مراجعة حسابي وجدت مشكلة في الشبكة العامة لمدة يوم كامل وبعد أن ارسلت له المبلغ في اليوم التالي بسبب العطل قال لي إن الطفلة توفيت، بكيت كثيرا لهذا الموقف، المفرح ان محتاجة كانت تريد رأس مال وهي في مدينة كوستي أرسلنا لها 20.000 جنيه وقسمت المبلغ إلى نصفين حيث اشترت ما تحتاجه هي وأطفالها وبقية المبلغ بدأت به كرأس مال في تجارة (بلح الشام) وبعد شهر ونصف تبرعت لنا بـ30.000 من الأرباح من خلال مشروعها الصغير، كذلك ارسل أحدهم مبلغ 2.000 جنيه وعندما شكرته قال لي هذه ليست لك انت (دي لربنا وأساله أن يجازيني خيراً) رغم جفاف هذه العبارات إلا أنني سعدت بها.

* ماذا خصمت منك الشهرة وماذا أعطتك؟

الشهرة أخذت الكثير، أحياناً تكون مزيفاً بابتسامة مزيفة أو حركة غير عفوية أو أزياء وتعامل مختلف على اعتبار أنك مراقب من قبل الناس ولست شخصاً عادياً، تتحدث وتلبس بطريقة معينة وتتجاوز أحزانك وهمومك وتبين خلاف ما تبطن، هذا مرهق لي نفسياً، لكنها أضافت لي حالة حب كبير عند الناس وأضافت لي منصة من خلالها أستطيع تقديم رسائل لو فهمها ثلاثة أشخاص فقط اعتبر نفسي أفدت من ذلك للعمل من أجل الدنيا والآخرة ودونك مبادرة (نتشايل) لكن الشهرة مسؤولية أمام الله ثم أمام نفسي.

* هل يعاب على بعض الممثلين السودانيين مسألة التكلف في الأداء؟

هذا سؤال يحتاج ناقداً متخصصاً لكن أجيب عليك برأي أو وجهة نظر شخصية، العفوية لا تدرّس ولا تُكتسب، هي موهبة مثل التمثيل وعليك أن توظف سجيتك جيداً، هذه السجية تستخدمها بمقدار معين مثل أي وصفة طعام مثلاً إذا زاد أي مكون يحدث خللاً، كذلك إذا زاد الضحك عن حده يتحول إلى بلاهة وكذلك المشاعر مثل الغضب مثلاً والحب أيضاً، التكلف هو زيادة عيار وإعطاء الشخصية أبعاداً أكبر منها، جزء كبير منا للأسف واقع في مسألة الاحترام الزائد وعدم تقدير الحجم الطبيعي للكراكتر سواء بالزيادة او النقصان.

* كيف تقيم تجربتك في تقديم برامج المسابقات؟

لا أستطيع القول بأنني نجحت أو فشلت فيها لكن أعتقد أنني قدمت مدرسة مختلفة غير موجودة في السودان وأعني هنا البرنامج الذي له علاقه بالتفاعل والقائم على إمكانيات المذيع، قصدت ألا أقلد أحداً وألا أستفيد من تجربة مطروقة من قبل، فكرت في صناعة شئ يشبه محمد جلواك فقط وقبِله الناس وأحبوه وهذا لا يعني أنه الشئ الصحيح.

المصدر: صحيفة التغيير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *