اخر الاخبار

تواجد المغرب في المكتب التنفيذي لـ”الكاف” غير قانوني

منذ إعلان فوزي لقجع، أمام البرلمان المغربي، وبصيغة التأكيد، بأن بلاده ستحتضن “رسميا” نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 وأن ملعب فاس الجديد ستجري فيه مباراة الافتتاح، أصبح التمثيل المغربي في المكتب التنفيذي لـ”الكاف” يفتقد للجانب القانوني.

ما قاله لقجع في قبة البرلمان بالمغرب، وهو فضاء رسمي يلزمه كعضو في الهيئات القارية والدولية ويلزم بلاده التي يمثلها، يشكل فضيحة “غير مسبوقة” تلحق إهانة “غير مسبوقة” بـ”الكاف” و”الفيفا” على حد سواء، على اعتبار أن “الرجل” يرتدي قبعتي الهيئتين القارية والدولية، بما يضعه تحت طائلة إجراءات عقابية وتأديبية، منصوص عليها في القانون الأساسي للهيئة الكروية القارية، والمتعلقة بـ”واجبات الأعضاء”.

وبالعودة إلى المادة 7 من لوائح “الكاف”، وتحديدا في البند الأول، فإن “الأعضاء يتعين عليهم احترام، وعليهم جعل أعضائهم يحترمون، في كل وقت ودون تحفظ، مبادئ الأخلاقيات والروح الرياضية المنصوص عليها من طرف “الكاف” و”الفيفا”، إلى جانب مبادئ النزاهة والمبادئ الرياضية، فضلا عن اللوائح والقوانين والقرارات والتوجيهات الصادرة عن الكاف والفيفا”، وهو الأمر الذي خالفه فوزي لقجع علنا وعمدا وعلى مستوى البرلمان المغربي، بقوله، قبل الأوان، إن المغرب سيحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، رغم أن المكتب التنفيذي لـ”الكاف”، صاحب الصلاحية في الاختيار، لم يجتمع بعد ولم يعلن عن خياره أصلا.

ولأن رئيس الجامعة المغربية أدلى بتصريحات مفرقة لوحدة الهيئة الكروية القارية، وتلحق ضررا معنويا بـ”الكاف” وبأعضائها، بل وتضرب مصداقية صناع القرار، وجب على الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تفعيل أحكام المادة 8 من نفس اللوائح التي تم سنها في شكل إجراءات تأديبية لـ”الخارجين عن القانون”، على غرار فوزي لقجع، على اعتبار أن ممثل المغرب صاحب حق التصويت في المكتب التنفيذي قطع الشك باليقين، من خلال تصريحاته في صيغة التأكيد بأن قرارات الكاف تتخذ في الكواليس وخارج الفضاء القانوني، وبأن اجتماع المكتب التنفيذي لدراسة ملفات الترشح لاحتضان المسابقات الكبرى المغلقة ما هو سوى ذر للرماد في العيون.

ولم يبق أمام “الكاف”، في ظل الفضيحة التي ألحق بها أحد أعضائها، سوى التأكيد بأن فوزي لقجع لا يمثل سوى نفسه، وذلك من خلال تطبيق أحكام المادة 8 من لوائح “الكاف” والتي تنص على أن “أي عضو مذنب بخرق خطير لواجباته، يمكن أن يجد نفسه تحت طائلة عقوبة فورية من طرف المكتب التنفيذي.. وإذا لم يتم رفع العقوبة بعد ذلك من طرف المكتب التنفيذي، فإنها تبقى سارية المفعول إلى غاية الجمعية العامة المقبلة”.

وأمام وضوح مواد القانون الأساسي لـ”الكاف” المتعلقة بـ”واجبات الأعضاء” وبالإجراءات التأديبية الواجب اتخاذها في حال خرق هذه الواجبات، فإن عضوية فوزي لقجع في المكتب التنفيذي لـ”الكاف” بصفته عضو مجلس الفيفا تسقط آليا، ووجب على “الكاف” الاحتكام إلى قوانينها بجعل “معاقبة لقجع” على رأس جدول أعمال اجتماع مكتبها التنفيذي المقبل، طالما أن “خرقه لواجبات الأعضاء” قد ثبت بالصوت والصورة وفي فضاء رسمي، بما يجعل تواجد ممثل المغرب في أي اجتماع للمكتب التنفيذي لـ”الكاف” غير قانوني.

ولا يمكن بأي حال من الأحوال، والصوت والصورة يبرزان دوس لقجع على القوانين وإهانة الأفارقة “مع سبق الإصرار والترصد”، التماس أي عذر لعضو الكاف والفيفا أو محاولة إعطاء قراءة أخرى أو تفسير مغاير لما كان يقصده لقجع بصراحة بتصريحاته التي أدلى بها أمام البرلمان المغربي بتأنّ، مبرزا في السياق إدراكه لكل كلمة كان ينطق بها، كون “الرجل” ليس في أول أخطائه أو أول تجاوزاته التي تحرج صناع القرار في “الكاف”.

وقد سبق ذلك رفض فوزي لقجع نفسه قدوم المنتخب المغربي للمحليين للمشاركة في “شان الجزائر” بحجة عقد مبرم بين الجامعة المغربية والخطوط الملكية المغربية جعله “يطالب” برحلة مباشرة من الرباط إلى قسنطينة، وتحاشت “الكاف” وقتها معاقبة المغرب وتطبيق أحكام المادة 81 من قانون “الشان” عليه، رغم المقاطعة الواضحة للدورة، قبل أن يتبين لكل الأفارقة أن الغياب كان مقصودا والقرار يتعدى الجانب الرياضي، على اعتبار أن منتخب المغرب تحت الـ 17 عاما حل بالجزائر للمشاركة في البطولة دون الخطوط الملكية المغربية.

وما لم يقله لقجع وقتها أنه استغل “الشان” لأغراض تتعدى الجانب الرياضي، كون المنافسة لا تقترح تأهلا لأي مونديال وهي (الشان) كان مستقبلها مجهولا، على خلاف “كان تحت 17 عاما” التي تتعلق بفئة عمرية قارة وهي مؤهلة إلى المونديال، بما جعله “يلغي” المشهد الثاني من “مسرحية المطار”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *