اخبار مصر

قصة شهيد.. البطل علاء عزت دافع عن موقعه حتى لحق بزملائه شهيدا

تمر الأيام وتمضى السنين وتبقى ذكراهم خالدة خلود الدهر لا تندثر باندثار أجسادهم التي وراها الثرى، فما قدموه من تضحية وفداء دون مقابل أو نظير تجاه هذا الوطن الغالي، يوجب علينا تقديرا وإجلالا لهم أن نحفظ هذه السيرة العطرة التي تركوها لنا لنورثها للأجيال القادمة لتكون درسا لا ينسى في الحفاظ على الوطن من المتربصين به من أهل الشر.

“وربما جاء يوم نجلس فيه معا لا لكى نتفاخر ونتباهى ولكن لكى نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلا بعد جيل، قصة الكفاح ومشاقه ومرارة الهزيمة وآلامها وحلاوة النصر وآماله”، هكذا قال الرئيس الشهيد البطل محمد أنور السادات واصفا أبطال هذه الأمة العظيمة، ونحن مع كل مناسبة سواء دينية أو اجتماعية، نتذكر فيها دائما أبطالنا الأبرار الذى ضحوا بالغالي والنفيس، وقدموا أرواحهم الزكية ثمنا لأمن مصر وشعبها، ونستعرض خلال شهر رمضان المبارك قصص هؤلاء الأبطال الشهداء، حتى تظل ذكراهم خالدة وشاهدة على ما قدمه أبناء هذا الوطن من تضحيات لا تقدر بثمن من أجل رفعة الوطن واستقراره.

قصتنا اليوم مع الشهيد البطل المجند علاء عزت الذى أسلم روحة الطاهرة إلى بارئها شهيدا مع الأبرار، بعد معركة دامية استبسل فيها مع باقى زملائه من خير أجناد الأرض خلال تعاملهم مع العناصر التكفيرية التي كانت متواجدة على أرض الفيروز والتي أستطاع أبطالنا البواسل من شرفاء الوطن أبناء قواتنا المسلحة في القضاء عليهم، حيث قامت تلك العناصر الإرهابية بمهاجمة كمين “جودة 3″، والذى أستشهد في الدفاع عنه بطل قصتنا مع 14 ضابط ومجند من أبطالنا الأطهار.

من جانبها، تقول والدة الشهيد، إنها بكت في آخر لقاء جمع بينها وبين نجلها بسبب حديثه معها، مضيفة أنه أكد لها أنه لن يتزوج وأنه سوف ينال الشهادة، موضحة أنها في آخر إجازة له قضاها معهم كانت كل تصرفاته غريبة على غير العادة، لافتة إلى أنه أصر على الذهاب إلى صديقه العريس في اليوم التالى لزواجه ليسلم عليه قبل سفره إلى الجيش، مشيرة إلى أنه شعر أنها ستكون المرة الأخيرة التى سيرى فيها أهله وأصدقائه، وأنه أصر على لقاء أقاربه جميعا بالإضافة إلى أصدقائه.

بينما يقول والد الشهيد، إن نجله قال له أثناء قيامه بتوصيله في آخر لقاء بينهما قبل سفره لوحدته فى سيناء لاحظ أنه في حالة غير طيبة التي تعود عليها منه، مضيفا أنه سأله عن سبب هذه الحالة المزاجية، موضحًا أنه أجابه بالنص “يا بابا المرة اللى جايه أنا هرجع شهيد في العلم”، موضحا أنه قال له أن كل هذه أفكار وهواجس تراوده وأنه سوف يعود لهم مرة أخرى كى يطمئنه، لافتا إلى أن الشهيد أصر في كلامه أنه لن يعود لهم إلا شهيد ملفوفا في العلم.

واستكمل والد الشهيد قائلا، إن نجله كان معتادا في رمضان أن يقوم بتنظيف وغسل المسجد المجاور لهم، مضيفا أنه أيضا كان لا يتناول إفطاره قبل أن يقوم بتوزيع الوجبات على الفقراء والمساكين في المنطقة كل يوم.

شبشبشبش
 

ووجها والدى الشهيد رسالة إلى نجلهما بأنهما يفتقدونه وأن المنزل أصبح مظلما من غيره، متمنيان أن تكونا مكانته في أعلى درجات الجنة، مضيفا أن العناصر التكفيرية قدموا لهما خدمة عظيمة دون أن يشعروا، وهى أن جعلوا نجلهما شهيدا سيشفع في أهله يوم القيامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *