اخبار مصر

“الساعات القادمة خطيرة”.. القطاع الصحي في غزة على وشك “الكارثة” (تقرير مدعوم بالأرقام)


05:02 م


الأربعاء 18 أكتوبر 2023

مارينا ميلاد:

تزداد معاناة القطاع الصحي في غزة يومًا بعد يوم مع استمرار الحرب الدائرة بين طرفي النزاع الإسرائيلي والفلسطيني. ويعززها الحصار الإسرائيلي للقطاع، والذي منع دخول المساعدات الإنسانية، بجانب قطعه لإمدادات المياه والكهرباء والوقود.

وباتت مستشفيات غزة تمتلأ بمئات المصابين والجثث، التي تفوق قدرتها وإمكانياتها، بحسب أطباء ومسؤولون. فشهدت الليلة الماضية فقط (17 أكتوبر)، مقتل نحو 500 شخص وإصابة العشرات بعد قصف المستشفى “الأهلي العربي”، المعروف أيضًا باسم المستشفى المعمداني.

وتبادل الطرفان الاتهامات حول ما حدث، إذ نفى الجيش الإسرائيلي المسؤولية عن قصف مستشفى المعمداني، قائلا: “الأدلة لدينا تؤكد أن الانفجار في مستشفى غزة ناجم عن إطلاق فاشل لصاروخ من الجهاد الإسلامي.. ولم يكن قصفًا إسرائيليًا”.. في حين اتهمت حركة الجهاد إسرائيل بـ”فبركة أكاذيب.. للتنصل من المسؤولية”.

وفيما يلي، نرصد بالأرقام وضع القطاع الصحي في غزة حتى اللحظة.

انتشرت فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لطواقم الإسعاف، وهي تجلس بجوار سياراتها في حالة إنهيار وبكاء، ويقول أحد المسعفين خلال فيديو: “دع كل العرب يروون ما يحدث للفلسطينيين”. وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الأربعاء، إن عدد الضحايا في الطواقم الصحية بلغ 37 شخصًا.

ويشكو الأطباء بمستشفيات غزة من نقص المستلزمات الطبية، ويصفون الوضع بـ”الكارثي”، وهو ما حذرت منه وزارة الصحة الفلسطينية، إذ قالت اليوم الأربعاء، “إن المستشفيات دخلت في مرحلة الانهيار الفعلي، والساعات القادمة خطيرة”.

ومن ناحيته، يصف تيدروس أدحانوم (المديرَ العام لمنظمة الصحة العالمية)، الوضع في غزة بأنه “خرج عن السيطرة”.

فيقول، اليوم الأربعاء، “كل ثانية ننتظر فيها إدخال المساعدات الطبية نفقد أرواحًا. وقد ظلَّت إمدادات منظمة الصحة العالمية عالقة على الحدود لمدة 4 أيام. ونحن بحاجة إلى الدخول على الفور، كما نحتاج إلى وقف العنف من جميع الأطراف.”

ومن المفترض أن تساعد تلك المساعدات حال دخولها القطاع أكثر من 300 ألف مريض، منهم 1500 مريض يعانون من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري ومشكلات التنفس.

وغير المرضى والجرحى والمصابين، فاكتظت المستشفيات بالسكان أيضًا، الذي يفترشون أرضها، باعتبارها أماكن للاحتماء والاختباء. فيقول أدهم محمد، وهي من سكان قطاع غزة النازحين في مدارس الأونروا الآن: “بيتي تم قصفه، وتشردت أنا وأبنائي الأربعة، ولازال الموت يهددنا جميعا”.

ويكمل فيما يخص الوضع في المستشفيات بالنسبة للنازحين إليها: “الموت في كل مكان ولا يوجد مكان آمن في قطاع غزة حاليًا”.

وقبل الحرب، كان 80% من سكان غزة يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية جراء فرض الحصار الإسرائيلي، بحسب الأمم المتحدة. كما يعاني 90% من عدم القدرة إلى الوصول إلى المياه النظيفة.

وقد أدت الحرب أيضًا إلى جلب المياه من صهاريح والإفراط في استخراج المياه الجوفية الساحلية وتسرب مياه البحر والصرف الصحي، ما جعل المياه التي تصل إلى السكان مالحة وملوثة وغير صالحة للشرب.

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة منذ بدء الصراع إلى أكثر من 3300 شخص. وقد أثار قصف المستشفى المعمداني، أمس الثلاثاء، إدانات دولية واسعة. بينما وصل الرئيس الأمريكي، اليوم الأربعاء، إلى إسرائيل دعمًا لها في حربها.

وكانت حركة حماس قد شنت هجومًا غير مسبوق على جنوب إسرائيل، يوم 7 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1300 شخص، وفقا للسلطات الإسرائيلية، واحتجاز عشرات الرهائن في غزة. في المقابل، أعلنت إسرائيل حربها وبدأت قصف قطاع غزة بالكامل ردًا على ذلك.

أقرأ أيضًا:

طوفان الأقصى.. كيف يستعد أهالي غزة لحرب طويلة الأمد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *