اخبار

“لوفيغارو”: تجدّد التوترات يُضعف نتنياهو الذي بات يفقد حتى ثقة ناخبيه

 قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، إن تجدّد التوترات في إسرائيل يُضعف أكثر فأكثر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الذي يقدّم نفسه على أنه الضامن لأمن البلاد، حيث أضحى يَفقد حتى ثقة ناخبيه.

وأضافت الصحيفة الفرنسية، أن إسرائيل ظهرت على شكل قلعة محاصرة في نهاية هذا الأسبوع. حيث ازدادت الهجمات في الضفة الغربية وتل أبيب وعلى الحدود مع سوريا، مع تصاعد التوتر بالقرب من لبنان، وفي البلدة القديمة بالقدس. وأعطى بنيامين نتنياهو، الذي يترأس حكومة تضم أحزابا يمينية متطرفة تخوض الحرب عن طيب خاطر، الضوء الأخضر لعمليات انتقامية “معتدلة” في الوقت الحالي.

لكن الخسائر فادحة كما توضّح “لوفيغارو”، إذ قُتلت، يوم الجمعة الماضي، شابتان إسرائيليتان كانتا تقودان سيارة عبر غور الأردن، فيما أصيبت والدتهما بجروح خطيرة جراء إطلاق نار من سيارة أخرى. كما قُتل، مساء اليوم نفسه، سائح إيطالي بعد دهسه بسيارة على طول كورنيش تل أبيب. وقد قُتل الجاني وهو من عرب إسرائيل بالرصاص.

وفي شمال البلاد، أُطلقت قذيفتان صاروخيتان من سوريا باتجاه مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل دون وقوع إصابات أو أضرار.  وردت إسرائيل بقصف مدفعي وقصف من طائرات مسيرة باتجاه مواقع جيش النظام السوري. وأيضا، اقتحمت القوات الإسرائيلية، قبل ذلك، باحات المسجد الأقصى أثناء صلاة التراويح، مما تسبب في موجة من الغضب بالعالم الإسلامي.

وأشارت “لوفيغارو” إلى أن بنيامين نتنياهو، الذي يقدم نفسه على أنه ضامن لأمن إسرائيل، كان قد وعد بسياسة القبضة الحديدية من خلال إدانة “نقاط الضعف” في حكومة الوسط السابقة. ومع ذلك، خلال المئة يوم الأولى من عودته إلى السلطة، لم تتوافق النتائج مع طموحاته. يُضاف إلى ذلك استمرار المظاهرات لعشرات الآلاف من الإسرائيليين المعادين لمشروعه الإصلاحي القضائي، والذي يعتبرونه خطوة أولى نحو إقامة “ديكتاتورية”.

كما أشارت “لوفيغارو” إلى أن 69 في المئة من الإسرائيليين غير راضين عن الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك أكثر من نصف ناخبي حزب رئيس الوزراء (الليكود) حسب استطلاع للرأي.

في مواجهة كل هذه التحديات، يبدو أن بنيامين نتنياهو متردد، تقول “لوفيغارو”، موضحة أن الأخير وافق طوعياً على أخذ قسط من الراحة في تبني إصلاحه القضائي المثير للجدل. كما أنه لا يبدو راغبا في لعب التصعيد العسكري مع حركة حماس الفلسطينية أو حزب الله اللبناني أو نظام بشار الأسد السوري أو إيران، العدو الرئيسي لإسرائيل.

لكن بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن نتنياهو يفكر في “عملية عسكرية واسعة النطاق” قبل نهاية شهر أبريل/ نيسان الجاري. وقد هدد وزير الطاقة الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي ينتمي إلى حزب الليكود، بـ”تدمير البنية التحتية المدنية اللبنانية، إذا غيّر حزب الله قواعد اللعبة”، مشيراً إلى أن إسرائيل قد تلجأ مرة أخرى إلى “الاغتيالات” لمسؤولي حركة حماس، كما تشير “لوفيغارو”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *