اخبار

بقوة القانون ..لا للفلتان الأمني

4 أبريل 2024آخر تحديث :

_الكاتب: موفق مطر – نقول أولا لقيادة المؤسسة الأمنية ولأبطالها المناضلين الملتزمين بالضوابط الأخلاقية والقانونية: اضربوا عصابات مسلحة مسيرة من طهران، ومن قوى تدعي “المقاومة” لكنها الاخطر على نقاء وطهارة ونبل هذا المبدأ.

إن الواجب الوطني يقتضي ضرب اليد العابثة بأمن شعبنا واستقراره، ووحدته الوطنية بقوة القانون الذي باسم الشعب الفلسطيني تعلن احكامه وتنفذ، ولأجله يحفظ الأمن، ويضمن الاستقرار، وتؤمن مصالحه العليا، فرئيس الشعب الفلسطيني وقائد حركة تحرره الوطنية ابو مازن نطقها صريحة فصيحة في تموز/ يوليو العام الماضي، باسم الشرعية الوطنية والقانونية الفلسطينية، وباسم كل فلسطيني، يفخر بانتمائه الوطني: “أحذر القاصي والداني.. إن اليد التي ستمتد إلى وحدة الشعب وأمنه وأمانه واستقراره ستقص من جذورها”.

ونقول ثانيا لجماهير شعبنا: نحن نثق بقدرتكم على استخلاص الحكمة والعبر من الدروس المؤلمة الصعبة، ونعلم أن أكثركم ينتظر لحظة التحرر من عقدة لسانه للإعراب عن موقفه، فيما حلقات مؤامرة (ايرانية– صهيونية) تضطلع فيها قوى اقليمية تدعي المقاومة، وأخرى محلية متخمة برغبة تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية، للاستحواذ على رضا منظومة الاحتلال كبديل، مؤامرة تحكم إطباق اطواقها الواحدة تلو الأخرى على رقابه في مدن ومخيمات، باتت اليوم بين فكي كماشة: جيش منظومة الاحتلال وعملياته الدموية المدمرة، من جهة، وفي الأخرى عملاء أجهزة استخبارات المنظومة الذين استطاعوا تشكيل عصابات اجرامية، متموهة بشعارات (دينية) في مكان ما، و(وطنية)، ومجموعات مسيرة لخدمة أجندات خارجية، وضعت وفق تقويم ايراني، ووفقا لأجندة رؤوس جماعة (حماس) الذين لن يرتاحوا في (عاصمة الكافيار طهران) إلا بعد رؤية صور الدمار والموت في الضفة الغربية كمثيلتها في قطاع غزة! وهنا وفي هذه اللحظات الفاصلة بالذات، تستطيع الجماهير حماية نفسها، بإسناد المؤسسة الأمنية والقيادة السياسية، والالتفاف حولهما لمنع تنفيذ الحلقتين الثانية والثالثة من مؤامرة تصفية الحق الفلسطيني، واستخدام الفلسطينيين كبيادق بشرية من لحم ودم، في لعبة المساومة على مناطق النفوذ وتقاسم الحصص في المنطقة.

نقول للجماهير، إن (النكبة الثانية) التي نشهد ذروتها الدموية في قطاع غزة، ستمتد لتشمل مدن وقرى الضفة الغربية دون استثناء كمرحلة ثانية، وستصل الى شعبنا في مدن الجليل والنقب ومدن ساحل فلسطين التاريخية والطبيعية كمرحلة ثالثة ونهائية، ما لم نقف جميعنا في هذه اللحظة لإسناد المؤسسة ألأمنية، لمنع تدحرج كرة النار، وإسناد القيادة السياسية التي تعمل على اطفائها في قطاع غزة، لإنقاذ مليوني مواطن محاصرين في ارض ضيقة بجنوبه، بمحافظة (رفح)، وتناضل في المحافل القانونية والعدلية الدولية والرسمية، والشعبية الإيقاف عجلة حملة الابادة الصهيونية الهمجية على شعبنا الصامد في ارض الوطن كله.. وتأكدوا أن صورة الشعب المناضل من اجل الحرية والاستقلال، المتكونة عبر عقود من الكفاح الوطني ستتبدد، بسب أفعال عصابات ومجموعات اجرامية، انكشف مدى سيطرة دوائر المخابرات المعادية على افرادها.

لقد شهدنا، وعشنا وأحداث المؤامرة في غزة، وكان التهديد بالقتل من تحذيرنا من أبعادها، شهدنا انفلاتا وسيطرة على الشارع بإرهاب مسلح، حيث تلثم مسلحون، وتموهوا، فقتلوا وسحلوا، ونصبوا أنفسهم كسلطة قضاء، يحكمون بالإعدام رميا بالرصاص، وينفذونه لنا في الميادين، استولوا على ممتلكات عامة وخاصة، واستهدفوا مؤسسات حكومية، أطلقوا النار والعبوات على المراكز الأمنية، واغتالوا شخصيات مهمة وقيادات عسكرية مركزية، حتى لحظة انقضاض حماس سنة 2007 على المشروع الوطني الفلسطيني، وعلى قانون ونظام السلطة الوطنية الفلسطينية، في انقلاب دموي مسنود من منظومة الاحتلال الصهيوني، كان هدفه سحق فكرة الوطن والعقيدة والثقافة الوطنية، وإلغاء مبدأ التحرر والحرية، وتسهيل عملية اغتيال القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وشل دماغ حركة التحرر الوطنية الفلسطينية، وكسر العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وإعادة عقارب ساعة الزمن للدوران بالعكس، والتراجع بحال الشعب الفلسطيني الى واقع (النكبة) وهذا ما كان تمهيدا (للنكبة الثانية) التي نعيشها كلنا وذروتها في قطاع غزة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *