اخر الاخبار

مربو النحل يشتكون من إغراق السوق بالعسل المستورد و”استفادة دخلاء” من الدعم الحكومي

يشكو مربو النحل بالمغرب، من تراجع الإقبال على العسل المحلي في شهر رمضان، جراء إغراق السوق بالعسل المستورد.

واشتكى عدد من المنتجين وتجار العسل بالجملة، من الانخفاض الكبير الذي عرفه بيع العسل المحلي خلال شهر رمضان، جراء اكتساح العسل المستورد، للأسواق الوطنية وللمراكز التجارية الكبرى، مع ما رافق ذلك من بروز ظاهرة بيع “عسل العلف” وتزايدها بشكل لافت في الآونة الأخيرة.

وأشار مربو النحل في بلاغ باسم النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل، إلى أن سعر الكيلوغرام من عسل الحمضيات مثلا قد سجل هذه السنة، مع بداية جنيه، ارتفاعا ملحوظا فاقت نسبته 25% مقارنة بسعره المعهود، حيث انطلق سعره هذا الموسم ما بين 50 و62 درهما للكيلوغرام الواحد بالجملة، وهو ما يعني أن سعر بيعه بالتقسيط سيعرف بدوره ارتفاعا ستكون له حتما آثاره البينة على جيب المستهلك الذي اعتاد الإقبال على هذا النوع من العسل.

التداعيات السلبية لهذا التراجع في بيع العسل المحلي في الأسواق، حسب منتجي النحل، تؤكد فشل “مخطط المغرب الأخضر” في حماية المنتوج الوطني، من خلال إسناد أمور القطاع لغير أهله، وسيطرة العديد من الدخلاء والانتهازيين على القطاع، واستفادتهم من الدعم المخصص لتنمية السلسلة بطرق ملتوية، وإقصاء المهنيين الحقيقيين من محترفي تربية النحل وتهميشهم، وهو ما نبهت إليه النقابة منذ ما يناهز 10 سنوات، من خلال بلاغاتها، ومراسلاتها لوزارة الفلاحة.

وفي هذا السياق، جددت النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب، مطالبتها بدعم المنتوج المحلي من العسل من خلال تفعيل آليات تثمينه وحمايته، وإبعاد الدخلاء وأصحاب “الشكارة” عن احتكار البيان الجغرافي للعسل والعلامات المميزة للمنشأ والجودة، الذي ينظمه القانون المتعلق بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة للمواد الغذائية والمنتوجات الفلاحية والبحرية خاصة وأن العسل المغربي يعد من بين أجود أنواع العسل عالميا نظرا لما يزخر به المغرب والحمد لله من غطاء نباتي متنوع.

وذكر مربو النحل أن إنتاج العسل قد سجل خلال سنة 2022 نقصا كبيرا ناهزت نسبته 70% مقارنة مع سنة 2021، وذلك بفعل ظاهرة انهيار خلايا النحل بالمغرب.

وشهدت الأيام القليلة الماضية انطلاق عملية جني عسل الموالح (الحمضيات) بمختلف مناطق البلاد، وقد سجل مهنيو تربية النحل بهذه المناطق، في استطلاع أجرته النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب، حصول تفاوت واضح في الإنتاج بين المناطق المعروفة عادة بكثرة إنتاجها لهذا النوع من العسل.

وبينما عرفت منطقة الغرب إنتاجا تراوح بين المتوسط والجيد، ومنطقة سوس ماسة إنتاجا متوسطا، فإن نحالي منطقتي بركان وبني ملال اشتكوا من نقص كبير في إنتاج هذه السنة، وعزوا ذلك إلى التقلبات الجوية التي عرفتها هاتان المنطقتان أثناء إزهار أشجار الحمضيات، إضافة إلى التقلص الشديد في مياه الري خاصة بمنطقة بني ملال.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *