اخبار الإمارات

الإمارات تواصل تعزيز أمنها الغذائي

تواصل دولة الإمارات تدعيم منظومة أمنها الغذائي عبر سلسلة متكاملة من الإجراءات تتمثل في رفع مستوى التعاون مع الدول والأسواق على مستوى العالم، وتنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز عمليات الاستثمار الزراعي المحلي والأجنبي (الخارجي)، إضافة إلى الاستكشاف الدائم للأسواق التي يمكن الاستيراد منها بما يضمن تطبيق أعلى المعايير العالمية لأمن وسلامة الغذاء.

و كشفت وزارة التغير المناخي والبيئة عن نمو معدل استيراد الأغذية في الدولة بنسبة 21% خلال النصف الأول من العام الجاري مسجلة ما يزيد عن 41 ألف طن من الأغذية يوميا.

وأفادت الوزارة بأن معدل الاستيراد الشهري لسلة السلع الاستراتيجية خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ نحو 89 ألف طن للقمح (والدقيق)، 67 ألف طن من الأرز، 96 ألف طن من السكر، 53 ألف طن من البقوليات، 52 ألف طن من زيوت الطعام.

و أشارت إلى أن نسبة الاستيراد الشهري لسلة منتجات اللحوم فاق الـ 20 ألف طن من اللحوم الحمراء، ونحو 56 ألف طن من الحليب ومنتجاته و53 ألف طن من الدواجن و10 الاف طن من البيض و22 ألف طن من الأسماك.

و قال   وكيل الوزارة المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة، ووكيل الوزارة المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بالوكالة المهندس عيسى الهاشمي، إن تجارة الأغذية تعد من أهم وأنشط القطاعات في الدولة والتي شهدت تعافيا سريعا بعد جائحة كوفيد 19.

وأضاف الهاشمي في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات “وام” أن ضمان توافر الغذاء واستمرارية ومرونة سلاسل الإمداد يمثل أحد الركائز الرئيسة التي تحرص الوزارة على تحقيقها ضمن استراتيجيتها لتعزيز الأمن الغذائي للدولة وأكد أن وزارة التغير المناخي والبيئة تحرص على توافر الغذاء كأحد الأولويات الاستراتيجية التي تعمل عليها بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المختصة، ضمن توجهها الاستراتيجي لتعزيز الأمن الغذائي”.

و كشف الهاشمي أن عدد الأسواق المعتمدة لتصدير الثروة الحيوانية الحية (المواشي) إلى الدولة يزيد عن 48 دولة حول العالم في حين يصل عدد المسالخ المعتمدة لتصدير اللحوم الحمراء والبيضاء للدولة 216 مسلخا من 66 دولة حول العالم.

وأوضح أنه وفقا لإحصاءات المنافذ الحدودية فقد سجلت الشهور المنقضية من العام الجاري دخول إرساليات غذائية كبيرة إلى الدولة شملت سلعا ومنتجات تم طرحها في السوق المحلي، وأخرى تم إعادة تصديرها كون الدولة أحد أهم المراكز العالمية في إعادة التصدير.
تنويع المصادر.

ولفت الهاشمي إلى جهود دولة الإمارات لضمان توافر الغذاء واستمرارية ومرونة سلاسل الإمداد التي تشمل التنويع الدائم في مصادر الاستيراد لكي لا يتم الاعتماد على سوق واحد لأي سلعة أو منتج، وعلى سبيل المثال تنوعت مصادر استيراد أصناف المخزون الاستراتيجي لتتضمن دولا في مختلف قارات العالم من أهمها: الهند، البرازيل، كندا والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، أستراليا، باكستان.
الاستثمار الخارجي.

و أشار إلى أن جهود دولة الإمارات في ضمان توافر الغذاء واستمرارية سلاسل الإمداد تشمل التوسع في عمليات الاستثمار الزراعي الخارجي في الدول الأخرى، والتي تركز على محاصيل الأصناف الغذائية الاستراتيجية كالقمح والأرز، والاصناف الرئيسية من خضروات وفواكه، بالإضافة إلى الثروة الحيوانية، كما تشمل الاستثمار في محاصيل ومنتجات الاعلاف.

سلامة الغذاء.

وأكد الهاشمي أن الوزارة تطبق أعلى معايير أنظمة سلامة الغذاء لضمان توفر الأغذية المطابقة للاشتراطات والمطبقة لمواصفات الدولة ودستور الغذاء، وذلك بالتعاون مع شركائها على تعزيز سلامة الغذاء المستورد والمتداول وتوفير غذاء آمن وحماية المستهلكين من الأغذية الضارة أو الملوثة أو المغشوشة، من خلال تطبيق حزمة من الضوابط و المعايير اللازمة لضمان سلامة الغذاء عبر كافة مراحل السلسلة الغذائية وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية، وإنشاء وتطوير التشريعات والأنظمة والإجراءات الرقابية وآليات تبادل المعلومات على المستويين الوطني والعالمي، وتحديث إجراءات العمل المتعلقة بالسلامة الغذائية، وتعزيز وعي المجتمع بالممارسات الغذائية السليمة”.

نظام زاد.

و ضمانا لتطبيق منظومة سلامة الغذاء وفق أعلى المعايير العالمية وإحكام الرقابة على الأغذية أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة النظام الاتحادي الإلكتروني لتسجيل واعتماد الأغذية “زاد” الذي يعمل النظام على تسهيل وتسريع إجراءات دخول الأغذية المستوردة والإفراج عنها.

ويمثل نظام “زاد” قاعدة بيانات موحدة لحصر وتسجيل المنتجات الغذائية المتداولة عبر منافذ الدولة وأسواقها، كما يسهم في تسهيل عملية تتبع المنتجات الغذائية المتداولة في منافذ البيع، إضافة إلى توفير بيانات إحصائية تسهم في تقييم المنتجات الغذائية وتحديد مخاطرها ومستويات الرقابة عليها.

و وصل عدد المنتجات الغذائية التي تم تسجيلها في (زاد) حتى نهاية العام الماضي 949 ألفا و200 منتج غذائي، شمل باقة متنوعة من تصنيفات المنتجات الغذائية منها 69 ألفا و243 من منتجات الألبان، و64 ألفا و991 منتج لحوم.

يعد “زاد” نقلة نوعية في مجال السلامة الغذائية، ويساهم في تعزيز مكانة الإمارات مركزا عالميا لاستيراد واعادة تصدير الأغذية وإحكام الرقابة على الأغذية.

 

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

المصدر: الإمارات اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *