اخبار الإمارات

افتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 27 أكتوبر / وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في
افتتاحياتها بجهود دولة الإمارات لمواجهة تداعيات تغير المناخ ووقوفها
مع المنطقة والعالم في هذا الصدد من خلال دعم مشاريع الطاقة النظيفة
وتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ وبناء أنموذجها الاقتصادي المعرفي
واتباع حلول مبتكرة تخفف من التداعيات البيئية وتضمن تطبيق مبدأ
الاستدامة .. إضافة إلى دور الإمارات الإنساني ومدها يد العون لإغاثة
جميع الشعوب التي تمر بظروف صعبة من خلال مبادرات رائدة في خدمة
الإنسانية توجت بتقدير دولي.

وسلطت الضوء على الوضع في أفغانستان التي تتجه نحو كارثة إنسانية
حقيقية حيث يواجه نحو نصف الأفغان جوعاً شديداً فيما يتواصل الجفاف
للسنة الثالثة على التوالي بجانب معاناة نحو مليوني طفل من سوء التغذية.

فتحت عنوان ” مستقبل المناخ ” .. قالت صحيفة ” الاتحاد ” العالم يحشد
جهوده لمواجهة تداعيات تغير المناخ.. والمنطقة تمضي نحو إيجاد حلول
عملية للتخفيف من تأثيرات هذه الظاهرة التي يمكن أن تهدد مستقبل
البشرية، حيث حفَّزت مبادرة الإمارات الريادية لتحقيق الحياد المناخي
بحلول 2050 الجهود، وسرَّعت الخطوات نحو صياغة توجه استراتيجي للوصول
إلى منطقة خالية من الانبعاثات الكربونية، وتحويل التحديات في هذا
القطاع إلى فرص.

وأشارت إلى أن مبادرة الإمارات لمواجهة التغير المناخي توَّجت عقوداً
من سياسات حيادية الكربون، والحفاظ على البيئة والحياة الطبيعية والتحول
نحو الطاقة النظيفة، واتباع سياسات وإجراءات توازن بين أهداف التنمية
والحفاظ على البيئة، وتوظيف التكنولوجيا في تعزيز نظم الزراعة وإنتاج
الغذاء والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، كما تؤسس هذه المبادرة لمسيرتها
التنموية المستقبلية من خلال تخصيص 600 مليار درهم للاستثمار في الطاقة
النظيفة والمتجددة حتى 2050.

وأضافت “الاتحاد” في الختام أن الإمارات تقف مع المنطقة والعالم، وتنسق
الجهود للقيام بدور فعال في مكافحة التغير المناخي، من خلال دعم مشاريع
الطاقة النظيفة، وتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ، وبناء أنموذجها
الاقتصادي المعرفي، واتباع حلول مبتكرة تخفف من التداعيات البيئية وتضمن
تطبيق مبدأ الاستدامة، وبالتالي فإن رصيدها يؤهلها لشراكة عالمية في
مجال وقف التدهور المناخي، واستضافة مؤتمر دول الأطراف في الاتفاقية
الإطارية للأمم المتحدة بشأن المناخ «كوب 28»، في وقت تستعد فيه لإبراز
أنموذجها المتميز بشأن حماية المناخ خلال مشاركتها في «كوب 26» الذي
سينعقد في بريطانيا الأسبوع المقبل.

من ناحيتها وتحت عنوان ” المستقبل الأخضر ” .. قالت صحيفة “الوطن”
تؤكد دولة الإمارات دائماً أن المستقبل المنشود لجميع أمم الأرض، يستوجب
تعاوناً وتنسيقاً واستراتيجيات كبرى تستشرف القادم وتستعد له كما يجب من
خلال خطط وبرامج وتوافقات دولية على أوسع نطاق ممكن، ومع بروز تحديات
موضوع التغير المناخي، والحاجة الماسة إلى التعامل بأقصى درجات الجدية
مع مواضيع مثل الاستدامة والحفاظ على الموارد والعمل على تأمين بيئة
نظيفة تكون قادرة على تحقيق الأهداف الكبرى للمستقبل، فإن العالم قد دخل
سباقاً مع الزمن، وهو ما عملت دولة الإمارات، بقرع جرس الإنذار مبكراً
للتنبه للمخاطر، والعمل على إيجاد استراتيجيات جديدة وفق رؤى واضحة،
مقدمة خلال ذلك تجربة متفردة ومتميزة عالمياً، بإعلان صاحب السمو الشيخ
محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات
المسلحة ، مبادرة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول
2050، في السابع من أكتوبر الجاري، لتعكس نظرتها للتعامل مع القطاع الذي
يعتبر من مقومات المستقبل المنشود.

وأوضحت أن الإمارات تعمل من خلال رؤية قيادتها الرشيدة على إيجاد
نموذج متقدم من الفكر المبدع تجاه ملفات التغيير المناخي، مشددة على
أهمية تعزيز الجهود العالمية والتضامن من أجل إيجاد حلول عملية تعالج
تداعيات تغير المناخ، وتجنب البشرية أضراراً كبيرة تهدد مستقبل الكوكب،
وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالقول: نرحب
بالأهداف الطموحة للوصول إلى الحياد الصفري الكربوني في السعودية
والبحرين الشقيقتين..توجه إستراتيجي يجسد دور المنطقة في إيجاد حلول
عملية لتداعيات تغير المناخ، والإمارات حريصة على تنسيق المواقف والجهود
مع الأشقاء والأصدقاء لبناء مستقبل آمن للبشرية.

وذكرت في الختام أن الزمن أكد أن الغذاء والطاقة والاستدامة والبيئة
والأمن الغذائي تشكل مجموعة واحدة، وإن أي خلل بأحدها سوف ينعكس سلباً
على بقية القطاعات، وبالتالي فإن الإلهام الذي تشكله مسيرة دولة
الإمارات والعمل الذي تقوم به في سبيل إيجاد حلول نافعة وناجعة لتداعيات
التغيير المناخي، بات من أساسيات النجاح الاقتصادي والتجاري والاستدامة
التي لا غنى عنها لضمان الحياة ومستقبل الأجيال، وهي من خلال تشديدها
على ضرورة العمل وتوحيد المساعي فإن الدولة تجسد مكانتها العالمية التي
تعبر عنها وحرصها على انتهاج أفضل الوسائل لكل ما ينعكس خيراً على حاضر
ومستقبل الكوكب برمته.

من جانب آخر وتحت عنوان ” عاصمة الإنسانية ” .. أكدت صحيفة ”
البيان” أن الإمارات تلعب دوراً عالمياً مهماً في سباق الخير العميم،
فهي المبادرة لكل نداء إنساني، وأياديها البيضاء امتدت عبر الحدود
الإنسانية لإيصال قوافل العون والمساعدة لكل البشر، إنه ذلك النهج
الإنساني الذي تتميز به الدولة منذ نشأتها على يد المغفور له الشيخ زايد
بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وتمتد أيادي الإمارات البيضاء لإغاثة
جميع الشعوب التي تمر بظروف صعبة، من خلال مبادرات رائدة في خدمة
الإنسانية جمعاء، توجت بتقدير دولي، ومن أبرز تلك الجهود جسور المساعدات
الإنسانية التي دشّنتها الدولة لتصل إلى أكثر من 136 دولة حول العالم،
حملت أكثر من 2250 طناً من المساعدات الطبية والإنسانية العاجلة،
واستفاد منها الملايين.

ولفتت إلى أن العمل الإنساني للدولة برز خلال جائحة كورونا في العديد
من المبادرات منذ بداية الأزمة على الصعيدين الوطني والدولي، عبر تسيير
رحلات عاجلة لإجلاء رعايا الدول الصديقة من المناطق المصابة واستضافتهم
والتكفل بعلاجهم وعودتهم لدولهم. ولا ينسى العالم مبادرة «الإمارات وطن
الإنسانية»، حينما قامت الإمارات في مارس 2020 مع بدء تفشي الفيروس
بإجلاء 215 من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من مقاطعة هوبي الصينية إلى
مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي، ومن ثم نقلهم إلى دولهم بعد وضعهم
تحت الحجر الصحي للتأكد من سلامتهم.

وتابعت غني عن القول إن جسور الإمارات الإنسانية تمتد حول العالم شرقاً
وغرباً، ولا تتوقف، في دعم كل من يحتاج إلى مساعدة في هذه المعمورة
حيثما وجد، فما تتخذه الإمارات من مبادرات يجسد مواقف خالدة تكشف عن
الطابع الإنساني الإماراتي، وهي تلك المواقف التي مثلت على الدوام
توجهاً إنسانياً أصيلاً للدولة حتى في أحلك الظروف التي يمكن أن تلم
بالعالم.

وقالت “البيان” في ختام افتتاحيتها هكذا نجحت الإمارات في أن تكون
رائدة العمل الإنساني، وهو الأمر الذي ترجم على أرض الواقع باحتلالها
لسنوات عديدة المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية
في العالم.

من جهة أخرى وتحت عنوان ” مأساة أفغانستان ” .. قالت صحيفة ” الخليج
” تتجه أفغانستان نحو كارثة إنسانية حقيقية، حيث يواجه نحو نصف الأفغان
جوعاً شديداً، فيما يتواصل الجفاف للسنة الثالثة على التوالي، كما يعاني
نحو مليوني طفل سوء التغذية، في بلد شاءت الأقدار أن تضعه طوال أكثر من
عشرين عاماً في حرب أهلية طاحنة، وصراعات دولية، ولم يؤدِ الانسحاب
الأمريكي الأخير إلا لزيادة المعاناة واتساع المأساة مع تولي حركة
طالبان زمام السلطة في شهر أغسطس الماضي، جراء العقوبات الدولية
المفروضة عليها.

ولفتت إلى أن ما يتم تقديمه من مساعدات لا يكفي على الإطلاق لسد
الحاجات الأساسية، وخصوصاً أن أكثر من نصف السكان يعتمدون بشكل مباشر
على المساعدات الإنسانية الخارجية، التي تقلصت مؤخراً بشكل كبير، لأن
المجتمع الدولي لم يعترف بعد بحركة طالبان، وينتظر منها خطوات إيجابية
باتجاه حقوق الإنسان والشراكة مع المكونات الأفغانية الأخرى وحقوق
المرأة وغيرها، كي يطئن إلى أن هذه الحركة قد غيرت سلوكها السابق، وباتت
مستعدة للانخراط في المجتمع الدولي. إلا أن الواقع يؤكد أن الشعب
الأفغاني هو الذي يدفع الثمن، وأن العقوبات تحولت إلى سيف يطال رقاب
المواطنين دون غيرهم، ما يستدعي أن تكون العلاقة الإنسانية وحدها هي
التي تربط بين الشعب الأفغاني والمجتمع الدولي، وذلك يتطلب مقاربة جديدة
في التعامل مع أفغانستان بمعزل عمن يحكمها.

وذكرت أن منظمة الأغذية والزراعة الدولية، وبرنامج الغذاء العالمي،
حذرا في بيان مشترك من أن أكثر من نصف سكان أفغانستان، وهو رقم قياسي
غير مسبوق يبلغ 22.8 مليون نسمة يواجهون انعداماً غذائياً حاداً
اعتباراً من شهر نوفمبر المقبل. ويقول المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء
العالمي ديفيد بيسلي «الجوع في ارتفاع والأطفال يموتون، ولا يمكننا
تغذية الناس بالوعود»، ودعا المجتمع الدولي إلى «توحيد جهوده للتصدي
لهذه الأزمة التي بدأت تخرج بسرعة عن السيطرة»، في حين قال شو دونيو
المدير العام لمنظمة الأغذية «نحن الآن في مرحلة العد التنازلي نحو
الكارثة، وسنواجه مشكلة كبرى ما لم نتحرك فوراً».

وقالت إذاً، نحن أمام كارثة إنسانية حقيقية تستدعي إجراءات دولية
عاجلة قبل فوات الأوان، من خلال توفير الدعم المالي الفوري لتلبية
الاحتياجات الإنسانية الأساسية حيث يواجه الشعب الأفغاني فصل شتاء من
دون عمل أو أموال نقدية، إضافة إلى توقع ظروف جفاف قد تمتد للعام
المقبل. كما أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة حذرت بدورها من احتمال تعرض
مليون طفل للموت جراء سوء التغذية الحاد إذا لم يتوفر حل فوري ينقذ
أرواح هؤلاء.

وأكدت “الخليج” في ختام افتتاحيتها أن هذه ليست مجرد نداءات استغاثة
من منظمات دولية، إنما هي أجراس إنذار للعالم كي يخرج عن لامبالاته،
ويتخلى عن أنانيته، وألا يربط المساعدات الإنسانية بالسياسة، لأن هذا
السلوك المدمر نرى نتائجه المأساوية في غير مكان في العالم.

خلا

المصدر: وكالة انباء الامارات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *