اخبار السودان

«28» عاماً على الإبادة الجماعية.. التطور في رواندا يفوق التوقعات

«28» عاماً مرت على الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا بين التوتسي والهوتو، كواحدة من المذابح التاريخية التي لا يمحو ذكراها الزمن، لكن أين رواندا الآن وكيف عبرت؟.. كان ذلك محور حديث ممثل الدبلوماسية الرواندية في الخرطوم خلال إحياء هذه الذكرى الأليمة «الدرس» مساء الخميس.

التغيير الخرطوم: أمل محمد الحسن

جانب من الاحتفال

دعا رئيس البعثة الدبلوماسية الرواندية بالخرطوم ابل بوجونغو، رجال الأعمال السودانيين إلى زيارة بلاده واكتشاف الفرص الاستثمارية، مؤكداً أن رواندا الآن تتمتع باستقرار سياسي وإجتماعي كبير.

وقال: «بعد تطعيم 70% من السكان عاد الاقتصاد الرواندي لينتعش بنسبة 10.2% في العام 2021»، والذي كان قد انكمش بسبب الجائحة بنسبة «3.4%».

وفي خطابه الذي ألقاه مساء الخميس بمناسبة الذكرى الـ«28» للإبادة الجماعية، أكد السفير بوجونغو أن بلاده أعيد بناؤها «بما يفوق كل التوقعات».

وصايا سيئة الذكر

«لا ينبغي الوثوق بالتوتسي أو حبهم أو تقديرهم بأي شكل من الأشكال»، كانت هذه إحدى الوصايا العشر للهوتو التي وصفها السفير بـ«سيئة السمعة»، مشيراً إلى أنها كانت أساس ايديولوجية الإبادة الجماعية التي كان هدفها إبادة التوتسي بالكامل.

وقال رئيس البعثة الدبلوماسية الرواندية بالخرطوم، إن رئيس حزب تحرير الهوتو هو الذي كان مسؤولاً عن صياغة وصايا الهوتو العشر.

ونوه إلى رعاية الاستعمار لاعتماد وصايا الهوتو التي بدأها جوزيف هايباريمانا وتم تبنيها في العام 1959م.

احتفال سفارة رواندا

وتبنت جمهوريات ما بعد الاستقلال وفق بوجونغو التصعيد ونشر الايديولوجيات المتطرفة بين عامي 1962 و1973م بقيادة غريغوار كايبندا، وجوفينيل هايباريمانا، اللذين لقنا عقيدة الهوتو ضد التوتسي ما جعل التوتسي يتعرضون لعمليات قتل دورية، وأصبح أكثر من مليون توتسي بلا جنسية!

واتهم السفير بوجونغو قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بالتواطؤ بسبب تخفيضها لقواتها المنشرة في رواندا إلى «270» جندياً من جملة «1700» جندي «وهو رقم يمكنه فقط مراقبة المذبحة» حسب تعبيره!

مكافحة الإفلات من العقاب

وأعرب السفير الرواندي عن تقديره وشكره للعدد المتزايد من البلدان التي تسهم في مكافحة الإفلات من العقاب المرتبط بالإبادة الجماعية لمحاكمتهم إما في رواندا أو في ولاياتهم القضائية.

وقال بوجونغو إن هناك ألف هارب من المتهمين بارتكاب الإبادة الجماعية مازالوا يجوبون العالم بحرية، وطالب الدول المضيفة لهم باعتقالهم لمحاكمتهم امتثالاً لقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وأضاف: «سيساهم ذلك في ضمان عدم تعرض العالم لإبادة جماعية أخرى».

احترام حقوق الإنسان

شارك ممثل حكومة السودان في الحفل، السفير الزين إبراهيم حسين، السفير الرواندي وجهة نظره حول ضرورة حكم سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب.

وطالب حسين باحترام حقوق الإنسان وتكوين المؤسسات المنوط بها القيام بذلك، وأعرب عن رغبة السودان في الاستفادة من التجربة الرواندية في مجال المصالحات المجتمعية وتعزيز دور المرأة والشباب في البناء الوطني.

الاحتفال

ذكرى خالدة

اعتبر السفير ابل بوجونغو ذكرى الإبادة الجماعية التي حدثت ضد التوتسي في بلاده فرصةً لإحياء ذكرى أكثر من مليون برئ فقدوا حياتهم خلال الإبادة الجماعية التي حدثت في العام 1994م.

وقال بوجونغو إن بلاده بدأت في إدراج «4» من مواقعها التذكارية الحالية البالغ عددها «172» موقعاً على قائمة «اليونسكو» للتراث العالمي، تخليداً لذكرى الضحايا.

وأشار إلى أن تلك النصب التذكارية هي: «نياماتا، جيسوزي، مورامبي وبيسيسيرو».

مليون قتيل

الجدير بالذكر أن الإبادة الجماعية التي حدثت لأقلية التوتسي في رواندا بدأت في الـ7 من ابريل واستمرت حتى منتصف يوليو من العام 1994م، فقد فيها حوالي مليون شخص حياتهم.

ونجحت الجبهة الوطنية الرواندية، بقيادة الرئيس الحالي بول كاغامي، في إنهاء الإبادة الجماعية وتشكيل حكومة وحدة وطنية واجهت تحديات عديدة تمثلت في المصالحة بين الروانديين وإعادة اللاجئين، ودعم الناجين وإعادة تأهيل صورة رواندا وبناء اقتصادها المدمر.

المصدر: صحيفة التغيير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *