اخبار الكويت

مساعد وزير الخارجية تعزيز ريادة الكويت دوليا بما ينسجم مع مكانتها كمركز إنساني عالمي

  • استحداث المنظومة الإلكترونية للعمل الإنساني لتوفير قاعدة بيانات كاملة حيال الجهات الأجنبية التي تتلقى التبرعات
  • وضعنا آلية لتحويل الأموال وتتبعها بما يكفل عدم استغلالها وتحصينها من مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب

 

أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي السفير حمد المشعان أن العمل الإنساني والخيري إحدى الركائز الأساسية في سياسة الكويت الخارجية وجبلت عليه البلاد وأهلها وحكامها منذ نشأتها وقبل استقلالها إلى يومنا هذا.

وقال السفير المشعان، في لقاء مع «كونا» بمناسبة اليوم العالمي للعمل الخيري، إن الكويت دأبت منذ نشأتها على نصرة المحتاجين في كل أنحاء العالم وتقديم الدعم والعون الإنساني لهم.

وأضاف أن ذلك يأتي من منطلق إنساني وديني واجتماعي وهذا متأصل في طباع الشعب الكويتي الأصيل وقيادته الحكيمة إلى أن اكتسبت الكويت سمعة عالمية كبيرة في المجال الإنساني والخيري وتبوأت مكانة مرموقة في مصاف دول العالم بأنها أكثر الدول في العالم نشاطا في هذا المجال ووصلت خيراتها إلى شتى بقاع العالم في سبيل التخفيف من معاناة الدول والشعوب بغض النظر عن الدين والانتماء والعرق والجنسية.

وأوضح أنه على المستوى الحكومي الرسمي يسهم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والعربية في تقديم الدعم والمساعدة للدول العربية والدول النامية الأخرى في تطوير اقتصاداتها وتحقيق الجهود الإنمائية للدول العربية والدول الأخرى.

وذكر أن ذلك يتم بتقديم القروض والمنح والمعونات لدعم التنمية الاقتصادية والبشرية في الدول النامية عن طريق مشاريع تسهم في دعم وتحسين كل القطاعات الصحية والتعليمية وغيرها على مستوى العالم، لافتا كذلك إلى استضافة الكويت العديد من المؤتمرات الإنسانية لتخفيف معاناة الدول والشعوب التي تتعرض لأزمات إنسانية صعبة ومعقدة.

وعلى مستوى القطاع الأهلي، أفاد المشعان بأن الجهات الإنسانية والخيرية الكويتية تشكل علامة مهمة وبارزة في العمل الخيري والإنساني الكويتي، إذ قامت الجمعيات الخيرية الكويتية بتقديم المساعدات والتخفيف من معاناة المنكوبين والمحتاجين حول العالم وهو جزء من الواجب والحس الوطني الإنساني الذي عرفت عنه الكويت ويعبر عنه موقفها الرسمي قيادة وحكومة وشعبا.

وعلى مستوى وزارة الخارجية، أشار إلى أنه بناء على قرار مجلس الوزراء رقم «867/ثانيا» بتاريخ 7 أكتوبر 2001 الذي أناط بالوزارة مسؤولية الإشراف على العمل الإنساني الكويتي في الخارج، فإن «الخارجية» تسهم في تعزيز ريادة الكويت دوليا بما ينسجم مع مكانتها كمركز إنساني عالمي وبما يتوافق مع استراتيجيتها الرامية إلى تحصين العمل الإنساني والخيري الكويتي والقائمين عليه.

وقال إن وزارة الخارجية ممثلة بفريق العمل الإنساني بإدارة التنمية والتعاون الدولي وببعثاتها الديبلوماسية في الخارج تتولى الإشراف الكامل على كل أعمال الجهات الإنسانية والخيرية الكويتية ومتابعة كل المشاريع التي تقوم بها جميع الجهات الإنسانية والخيرية الكويتية.

وتابع السفير المشعان أنه تتم تسمية مسؤولين للعمل الإنساني في كل بعثة ديبلوماسية في الخارج لضمان حماية العمل الإنساني والخيري الكويتي من أي شائبة وصولا إلى المنظومة الإلكترونية للعمل الإنساني التابعة لوزارة الخارجية.

في هذا الشأن أشار إلى أن «الخارجية» استحدثت وأطلقت المنظومة الإلكترونية للعمل الإنساني التي تشرف عليها الوزارة كليا وتوفر قاعدة بيانات كاملة حيال كل الجهات الأجنبية التي تتلقى التبرعات الكويتية أو التي تتقدم بطلب الحصول على تبرعات خيرية من الجهات المانحة الكويتية.

وبين أن «الخارجية» تضطلع بدور مهم بشأن التبرعات المقدمة من الجهات الإنسانية والخيرية الكويتية إلى الخارج ومتابعة ما يتم صرفه لتنظيم النشاط الإنساني الكويتي في الخارج وصيانته وحمايته من شبهات تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

وأفاد في هذا الإطار بأن المنظومة الإلكترونية للعمل الإنساني لوزارة الخارجية تقوم بحصر التعامل مع الجهات الإنسانية التي يتم اعتمادها من الوزارة فقط بعد أن تقوم الجهة الأجنبية الراغبة في الحصول على الاعتماد بتلبية المتطلبات والشروط اللازمة حتى يتم اعتمادها.

وذكر السفير المشعان أن هذه الشروط تتضمن العديد من المتطلبات التي يجب على الجهة الأجنبية استيفاؤها، من بينها شرط أن تكون تلك الوثائق مصدقة من سفارة الكويت إلى أن أصبح عدد الجهات المعتمدة في وزارة الخارجية عبر المنظومة الإلكترونية للعمل الإنساني 951 جهة مقسمة على مختلف قارات العالم.

وأضاف أنه يمكن للجهات الإنسانية والخيرية الكويتية التعامل هذه الجهات الأجنبية المعتمدة فقط في الخارج وذلك حماية لمؤسسات العمل الإنساني والخيري الكويتية من التعامل مع أي جهة مشبوهة وتحصينا للعمل الإنساني والخيري الكويتي من أي شائبة سواء في مجال غسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو مخاطر التعرض لاستغلال تلك الأعمال.

علاوة على ذلك، أفاد بأن المنظومة الإلكترونية المذكورة تسمح للجهات الإنسانية والخيرية الكويتية بالاطلاع على كل طلبات الدعم والمساعدة التي تتقدم بها الجهات الأجنبية المعتمدة في مختلف البلدان بما يكفل تجنب الازدواجية في تقديم الدعم ومراقبة كل الأموال والتبرعات والتحويلات المالية من خلال وزارة الخارجية والبعثات الديبلوماسية في الخارج حماية لسمعة العمل الإنساني والخيري الكويتي وعدم استغلال تلك الأموال لأغراض أخرى.

ولفت السفير المشعان إلى أنه تماشيا مع ما تم ذكره وضعت «الخارجية» آلية لتحويل الأموال وتتبعها والمقدمة من الجهات الإنسانية والخيرية الكويتية للجهات الأجنبية المعتمدة في الخارج عبر خدمة مسار للتحويل المالي في المنظومة الإلكترونية للعمل الإنساني بما يكفل عدم استغلال تلك الأموال وكذلك تحصينها من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضح أن الجهات الإنسانية والخيرية الكويتية تقوم بتحويل الأموال إلى حساب وزارة الخارجية التي تقوم من ثم بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي بتحويل الأموال إلى حساب البعثات الديبلوماسية بالخارج ومن حساب البعثات الديبلوماسية إلى حساب الجهات الأجنبية المعتمدة.

وقال إن ذلك يتم بما لا يتعارض مع القوانين والإجراءات المعمول بها في الدول المتلقية للتبرعات بحيث تشرف البعثات الديبلوماسية على عمل الجمعيات في الخارج والتأكد من استخدام الأموال في الغرض المخصص لها ومتابعة مشاريعها تحصينا للعمل الإنساني والخيري الكويتي ومؤسساته وحمايته.

وتابع أن «الخارجية» تسهم كذلك في تسهيل زيارات ومهام الوفود الإنسانية والخيرية الكويتية إلى الخارج ومتابعتها إذ ألزمت الوزارة كل الوفود الإنسانية والخيرية بتسجيل بيانات الزيارة والسفر عبر المسافر الآمن في المنظومة الإلكترونية للعمل الإنساني، سواء كانت هذه الزيارة لأغراض إغاثية أو خيرية وإنسانية أو لمتابعة الجمعية لأعمالها الإغاثية والخيرية أو المشاركة بأي مؤتمر إنساني.

وقال السفير المشعان إن ذلك يتم لتحصين القائمين على الوفود الإنسانية والخيرية وضمانا لسلامتهم وتقديم الدعم والمساعدة عبر البعثات الديبلوماسية الكويتية في الخارج فبمجرد تسجيل الوفود الإنسانية والخيرية لبياناتها يأتي إشعار لوزارة الخارجية والبعثات الديبلوماسية في الخارج تتضمن كل المعلومات عن الوفد المسافر ومواعيد الوصول والمغادرة وما الغرض من السفر.

وأشار إلى أن وزارة الخارجية ستعمل على تطوير المنظومة الإلكترونية للعمل الإنساني عبر إطلاقها منصة بيان لحماية أموال التبرعات الخيرية الكويتية من أي ثغرات أو خروقات أمنية في سبيل صون العمل الإنساني والخيري الكويتي وحمايته من شوائب ومخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب موضحا أن الوزارة تعكف على إطلاق تلك المنصة في القريب العاجل.

المصدر: جريدة الأنباء الكويتية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *