اخبار المغرب

نشطاء يطالبون الجماعات بمحاربة الاستغلال غير القانوني للملك العمومي‬

دعا العديد من النشطاء المغاربة في مواقع التواصل الاجتماعي المجالس الجماعية المنتخبة إلى “عقلنة” استغلال الملك العام الجماعي، بسبب تزايد احتلاله بطريقة غير قانونية من لدن الباعة وحراس السيارات، ما دفع المواطنين إلى الاحتجاج في وقت سابق على “ضعف” المراقبة التي تهمّ هذا الملك العام.

لذلك، طالبت الهيئات المدنية المجالس الترابية بتفعيل اختصاصات الشرطة الإدارية في المرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بمنح رخص الاحتلال المؤقت للملك العام الجماعي، وذلك بتشديد الإجراءات والمساطر الإدارية المعمول بها في المجال.

ولفت النشطاء، ضمن منشورات على “الشبكات الاجتماعية”، إلى أهمية التنسيق بين الجماعات الترابية والسلطات المحلية في إطار لجان إدارية تُعهد إليها مهمة محاربة الاحتلال غير القانوني للملك العام؛ وذلك بغرض تفادي تنازع الصلاحيات بين الطرفين من جهة، وعدم حصر حملات تحرير الملك العمومي في بعض الفترات المناسباتية من جهة أخرى.

ومن أجل سدّ الثغرات القانونية في هذا المجال، صادقت الحكومة المنتهية ولايتها، خلال منتصف السنة الجارية، على مشروع القانون رقم 19.03 المتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العمومي للدولة في صيغته الجديدة، بغية وضع قواعد تراعي خصوصية هذه الأملاك وتوجيهها نحو الاحتلال الأمثل والعقلاني.

وفي السياق ذاته، سبق أن دعا العديد من رؤساء الجماعات الترابية المواطنين إلى تقديم شكايات قانونية، سواء عبر المنصات الإلكترونية المحدثة لذلك أو المصالح الإدارية داخل الجماعة، بخصوص الاحتلال غير المشروع للملك العام الذي يخضع لدفتر تحملات محدد.

وتعليقا على ذلك، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن “المقتضيات القانونية المنظمة للملك العام واضحة في هذا الباب، إذ تتكلف وزارة الداخلية بكل ما يتعلق بالنظام العام للسير والسلامة، بينما تناط بالجماعات الترابية مسؤولية تدبير الملك الجماعي الخاص”.

وأضاف الخراطي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الجماعة تقوم بكراء بعض أملاكها العامة لأغراض تجارية أو مهنية، لكن ذلك يكون أحيانا على حساب المواطنين”، ضارباً المثال بـ”احتلال الملك العام من طرف حراس السيارات، حيث لا يحق للجماعة أن تكتري أي ملك عمومي من أجل إيواء السيارات، باستثناء المرائب القانونية الخاضعة لدفتر التحملات”.

وأوضح الفاعل المدني أن “المجالس الجماعية المنتخبة ينبغي أن تنتبه إلى هذا الموضوع جيّدا، وتعمل على الوفاء بالعهود التي قدمتها للناخبين أثناء الحملة الانتخابية، خاصة الجانب المرتبط بمحاربة احتلال الملك العام بصفة غير قانونية، لأن ذلك يعرقل مصالح المواطنين”.

المصدر: هسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *