اخر الاخبار

مجلس الدولة الليبي يقترح إرجاء الانتخابات.. ونائب يرد: “خدعة”

اقترح المجلس الأعلى للدولة الليبي، الأربعاء، تأجيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر إلى فبراير، بسبب الخلافات المستمرة بين المعسكرين المتنافسين.

وقال نائب رئيس المجلس الأعلى للدولة عمر بوشاح خلال مؤتمر صحافي في طرابلس، إن الانتخابات الرئاسية في الظروف الحالية “ستعصف بالعملية السياسية برمتها”، مشيراً إلى “التوتر وانعدام الثقة بين الأطراف والتدخلات الخارجية”.

واقترح المجلس الذي يتخذ مقراً في طرابلس، تنظيم الانتخابات الرئاسية في فبراير بشكل “متزامن مع الانتخابات النيابية”.

عمر بوشاح

وجاء في نص مبادرة المجلس أن “تكون المهمة الأساسية لمجلس النواب المنتخب هي إنجاز الاستحقاق الدستوري”، بينما لا يوجد في ليبيا دستور منذ أن ألغاه الزعيم الراحل معمر القذافي عام 1969.

كما اقترح المجلس الأعلى للدولة الذي تربطه علاقة متوترة مع البرلمان الذي يتخذ مقراً في طبرق شرق البلاد، “إجراء انتخابات رئاسية بنظام القائمة من رئيس ونائبين ورئيس حكومة”.

أما في ما يتعلق بمدة ولاية الحكم، فقال عمر بوشاح إن مجلسه يقترح “أن تكون الدورة الزمنية لمجلس النواب والرئاسي أربع سنوات من تاريخ انتخابهم ولدورة واحدة وغير قابلة للتجديد”.

واقترحت المبادرة أن تكون صلاحيات المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء “وفق الاتفاقات بين لجنتي الحوار لمجلسي النواب والدولة لسنة 2017 بتونس”.

وتعليقاً على هذه التصريحات، قال النائب زياد دغيم العضو في ملتقى الحوار السياسي الليبي، إن هذه المبادرة “خدعة مكررة لفرض نظام برلماني” في البلاد دون وجود رئيس.

وأبدى دغيم في تصريحات صحافية رفضه إجراء انتخابات رئاسية ونيابية بالتزامن، قائلاً: “لن نسمح نحن كأعضاء برلمان أو ملتقى حوار بهذا الأمر لأنهم سيحجبون نتائج الانتخابات الرئاسية ويسمحون فقط بالبرلمانية”.

واعتبر دغيم أن نظام القائمة ليس حلاً مع استمرار وجود خلافات على شروط الترشح، وتساءل قائلاً: “في حالة القائمة هل ستكون ليبيا دائرة واحدة لتقرر الأغلبية في إقليم واحد عن بقية الليبيين”.

وأكد البرلماني الليبي على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المقرر في 24 ديسمبر.

زياد دغيم

زياد دغيم

وتحاول ليبيا تجاوز أزمة سياسية كبيرة مستمرة منذ سقوط نظام القذافي. وبعد سنوات من النزاع المسلح والانقسامات بين شرق البلاد وغربها، تم تعيين حكومة مؤقتة جديدة في وقت سابق من هذا العام إثر حوار برعاية الأمم المتحدة، لقيادة المرحلة الانتقالية وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 24 ديسمبر.

ووفق خارطة الطريق التي اتفق عليها، كان من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية بالتزامن مع الرئاسية، لكن البرلمان أرجأ مؤخراً الانتخابات التشريعية لمدة شهر، ما أعاد إشعال التوتر ويهدد بنسف المسار الهشّ.

ولا تزال القائمة النهائية للمرشحين للرئاسية معلقة قبل نحو أسبوعين من الاستحقاق، بينما لم تبدأ الحملة الانتخابية بعد. كما شابت حوادث عديدة العملية الانتخابية في الأسابيع الأخيرة على خلفية تفاقم الخلافات بين شخصيات سياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *