اخبار

التطبيق الأشد اجرامية للخطة د الصهيونية التي قررت مصير فلسطين!

الواضح في ظل المشهد الهولوكوستي الاجرامي الماثل امامنا في هذه الايام في قطاع غزة، في مدنها وقراها وخربها وامكنتها المختلفة،  وكأنه ذلك المشهد التدميري الذي عاشته فلسطين قبل نحو خمسة وسبعين عاما…ذلك المشهد الذي لا يبقي ولا يذر من الارض والعرب شيئا..انه مشهد التطهير العرقي ……!، ما يعيدنا الى استحضار تلك الخطط التي عملوا بها ما قبل قيام دولتهم،  فحسب المؤرخ “ايلان بابيه” فقد وضعت الصهيونية خطة مكتوبة للتطهير العرقي في فلسطين قبل النكبة بسنوات تم تطويرها مع الوقت إلى أن تبلورت نهائيا فيما يعرف بـ”الخطة د”.، وفي  سياق مخططها الاستراتيجي للسطو على فلسطين بغية اقامة الدولة الصهيونية، كانت الحركة الصهيونية –بتنظيماتها العسكرية الارهابية العديدة آنذاك قد تبنت ما اطلقوا عليها الخطة – ج التي نصت بوضوح على ما ستشمل عليه الاعمال الاجرامية ضد  العرب من ضمن ما نصت عليه:

“قتل القيادات السياسية الفلسطينية.

 قتل المحرضين الفلسطينيين ومن يدعمونهم ماليا.
 قتل الفلسطينيين الذين يعملون ضد اليهود.
 قتل ضباط ومسؤولين كبار كانوا يعملون مع سلطات الانتداب.
 تخريب المواصلات الفلسطينية.
 تخريب موارد العيش الفلسطينية: آبار المياه، الطواحين …الخ.
 مهاجمة القرى الفلسطينية المجاورة التي يحتمل ان تساعد في الهجمات في المستقبل.
 مهاجمة النوادي الفلسطينية، والمقاهي، وأماكن التجمع… الخ”.
وبعدها عمدت الصهيونية الى تطوير الخطةج وقامت بصياغة جديدة للخطة الاخيرة خلال اشهر قليلة اطلقت عليها الخطة د ، وهي الخطة التي قررت مصير العرب داخل المنطقة التي كان زعماء الحركة الصهيونية يتطلعون الى اقامة دولتهم اليهودية المقبلة عليها.
وكما وثق لاحقا، فمنذ الإعلان عن قرار التقسيم الصادر في 29 تشرين الثاني 1947، تم الإفراج عن الخطة “د” لوضعها موضع التنفيذ، بعد إقرارها – نهائياً من قبل قيادة الهاغانا في 10 آذار 1948، وكانت تقضي كما اعترف الجنرال “يادين” في مقابلة مع صحيفة “حداشوت” في “كانون الأول 1985، بـ “تدمير القرى العربية المجاورة للمستعمرات اليهودية، وطرد سكانها”…. أما “بن غوريون” فقد أصدر، كما هو مدون في يومياته، أمراً في 19 كانون الأول 1947 يقضي بأن “كل هجوم يجب أن يكون ضربة قاضية تؤدي الى تدمير البيوت وطرد سكانها”…. واستجابة لهذا الأمر، وبعد أقل من أسبوعين، دعا الجنرال”يغال آلون” قائد البالماخ – فلوغوت ماحتس (كتائب السحق)، في الأمر اليومي الذي أصدره الى حرب شاملة تحقق الإبادة الجماعية والتدمير الاقتصادي، إذ “من الصعب (كما ينص الأمر) تمييز الأعداء من غير الأعداء، ومن المستحيل تفادي إصابة الأطفال…؟!
وما بين الامس ..امس النكبة والتهجير والتهديم والمجازر، واليوم، نتابع  سياسات التطهير العرقي الصهيونية  بنصوصها ومضامينها كما وردت في الخطةد ذاتها كيف تواصل مهماتها التي لم تنجز من وجهة نظرهم…، وهناك أصوات صهيونية متزايدة تدعو الى استكمال  المهمة التطهيرية وفقا للخطةد التي لم تستكمل آنذاك…!
فمن غزة العزة، وعودة الى الحروب الاجرامية الابادية على غزة، امتدادا لكافة المدن والبلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية، تلك هي المساحة التي تتحرك فيها وعليها قوات القتل وبلدوزرات الهدم والتدمير والتخريب والتهجير الصهيونية، بلا توقف او كلل، فالهدف الكبير لديهم كان منذ ما قبل اقامة دولتهم، وما زال ساريا الى اليوم هو: هدم وتدمير وتنظيف الارض من معالمها واهلها وتمهيدها للتهويد الشامل بلا عرباي بعد تهجير اهلها بالكامل..!.
يقف الفلسطينيون هناك على امتداد مساحة فلسطين من بحرها الى نهرها امام تحد وجودي في مواجهة محارق جيش ومستعمري وبلدوزرات الاحتلال الصهيونية، فليس في الافق اي تسوية او حل او انسحاب صهيوني، وليس في الافق ايضا سوى الحروب مع المشروع الصهيوني…!
  نأمل ان تكون كافة القوى الفلسطينية على اختلافها قد استخلصت العبر والاستخلاصات اللازمة ..فالوحدة والمصالحة الوطنية الفلسطينية هي الممر الاجباري نحو هزيمة المشروع الصهيوني والتحرير والاستقلال، كما نأمل ان تتحرك القوى العروبية على امتداد مساحة العرب بما يتناسب مع خطوة ومصيرية الموقف…!.
كاتب فلسطيني
[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *