اخبار الكويت

الهلال الأحمر مواكبة الاهتمام العالمي بتغير المناخ للحد من تداعياته

أكد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر أنور الحساوي حرص الكويت على مواكبة الاهتمام العالمي بتغير المناخ ومشاطرة المجتمع الدولي في الجهود المبذولة للحد من تداعياته.

وقال الحساوي في كلمة بافتتاح ورشة (قضايا التغير المناخي في دول مجلس التعاون) إن الكويت تبذل جهودا مكثفة لترسيخ الاستدامة وإيجاد حلول عملية مجدية لقضايا التغير المناخي والعمل على نشر التوعية البيئية على كافة المستويات.

وأوضح أن ظاهرة التغير المناخ هي إحدى التحديات الخطيرة في عصرنا الحالي ولها تداعيات سلبية بالغة الخطورة على جميع أشكال الحياة وعلى البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء ويتعين على جميع الدول الوفاء بمسؤولياتها وتنفيذ التزاماتها التي كرستها الاتفاقيات الدولية بهذا الشأن.

وذكر أن الورشة تأتي في إطار حرص الجمعية على تضمين الجانب البيئي في إطار عملها الإغاثي والإنساني اذ تشكل الكوارث البيئية من فيضانات وتصحر وموجات حرارة شديدة أحد أخطر التحديات التي تصيب الإنسان والحد من خطرها مسؤولية تقع على عاتق الجميع.

وأفاد الحساوي بأن الورشة تهدف الى زيادة التوعية بخطر التغير المناخي وبأضرار الغازات المنبعثة من استهلاك موارد الطاقة والتوعية بأهمية التعامل معها.

ودعا إلى توحيد الجهود والتنسيق لوضع خطط الوقاية على المستوى الوطني والاقليمي والدولي ووضع خطط للطوارئ والانذار المبكر والربط الالكتروني للشبكات المعلوماتية بين الجهات المعنية وتعزيز ثقافة التوعية بمخاطر الكوارث للحد منها بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وإشراك منظمات المجتمع المدني مع الجهات الحكومية لمواجهة تلك الكوارث.

وأعرب عن بالغ التقدير للشراكة والتنسيق مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمكتب الاقليمي في الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر لتنفيذ البرامج والانشطة الهادفة في مجال الاغاثة والعمل الانساني والبيئي لاسيما ورشة قضايا التغيرات المناخية على المستوى الخليجي.

من جانبه، أكد منسق الادارة العامة للتعاون الدولي في هيئة الهلال الأحمر السعودي خالد المسعود في كلمة مماثلة أهمية الورشة في رفع الكفاءات والوعي فيما يخص موضوعات التغير المناخي والمساهمات الوطنية التي تمثل لدول الخليج أهمية كبرى، مشيرا إلى أن التغير المناخي يعتبر قضية عالمية وليست خاصة وحلها يكمن في تكاتف جميع الأطراف.

وأضاف المسعود بأن الورشة تهدف الى توعية المجتمع والباحثين بأضرار التغير المناخى وطرق مساهمة الفرد في مجابهة هذه التغيرات والحفاظ على البيئة مشيدا بجهود الهلال الاحمر الكويتي بتنظيم الورشة.

من ناحيته، قال مدير الاتصالات الخارجية لشؤون الهلال الأحمر الخليجي والمنظمات الانسانية في الهيئة العمانية للأعمال الخيرية أحمد الهطالي في كلمته إن التوعية البيئية تسهم بشكل فعال في التقليل من المشاكل البيئية عبر برامج التوعية المختلفة.

وشدد على ضرورة تنمية الوعي البيئي لدي المواطنين للمحافظة علي البيئة وصيانتها والحد من مخلفات الصيد في المحميات وبدء اجراءات تنفيذ البرامج وإعادة توطين الحيوانات الفطرية المهددة بالانقراض.

وشارك في الورشة جمعيات وهيئات الهلال الأحمر بدول مجلس التعاون الخليجي والمنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الأحمر والادارة العامة للطيران المدني وادارة المخاطر النووية والاشعاعية في مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ لدول الخليج العربية.

كما شارك في الورشة مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) والجمعية الكويتية لحماية البيئة.

من جانبها، قالت نائب رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الاحمر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مها البرجس ان «الاجتماع يعقد للتشاور ازاء التغير السريع للمشهد الانساني على صعيد العالم وتزايد الازمات وما تنتجه من ارتفاع الاحتياجات الانسانية».

وقالت ان ثمة تغيرا سريعا في المشهد الانساني ولاسيما في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ما يؤكد الحاجة لتضافر جهود جمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر لاعتماد خطط استباقية من خلال توسيع نطاق جهودها تلبية الضرورات الانسانية.

وأشارت البرجس الى تفاقم الازمات خاصة في منطقة الشرق الاوسط لاسيما «صعوبة الوضع في لبنان وكذلك الأمر في الاراضي الفلسطينية التي تشهد وضعا مترديا الى جانب ما يعانيه اليمن الذي يحتوي أسوأ ازمة انسانية وكذلك أزمة النازحين واللاجئين السوريين» الأمر الذي «يفرض علينا التشاور والتنسيق مع بعضنا البعض لتلبية المتطلبات الانسانية».

وأكدت اهمية اعتماد استراتيجيات لضمان سرعة الاستجابة لحالات الطوارئ وبناء شركات دولية ومحلية «لأن الازمات التي تواجهنا لا يمكن لأي وكالة او منظمة معالجتها بشكل فردي».

وتطرقت البرجس الى ابرز التحديات التي تواجه المنطقة والتي تتمثل باستمرار تبعات فيروس (كورونا المستجد كوفيد 19) والكوليرا وحمى الضنك والتي تضغط على القطاع الصحي اضافة الى الآثار الناجمة عن التغيير المناخي والصراعات والنزاعات المستمرة والتي تفرض تزايد الجهود الانسانية وتقديم المعونات الاغاثية العاجلة لمستحقيها.

وأوضحت انه من التحديات ايضا استمرار أزمة اللاجئين والنازحين والأعمال الاغاثية لإيصال المساعدات الانسانية اليهم اضافة الى انعدام الأمن الغذائي وتداعيات الأزمة الاقتصادية الناجمة عن المشهد الدولي وما تشهده القارة الافريقية من كارثة الجوع.

المصدر: جريدة الأنباء الكويتية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *