اخبار الكويت

«الاتحاد الأوروبى»: من المضحك أن نصدق ان أوكرانيا تمثل تهديد

• مثلما كان من المضحك أن نصدق أن الكويت كانت تهديداً على العراق

قال المفوض الأعلى للشؤون الخارجية والأمن فى الاتحاد الأوروبى جوزيب بوريل، “من المضحك ان نصدق ان لأوكرانيا كان مقدراً لها ان تكون تهديداً على روسيا مثلما كان من المضحك ان نصدق ان الكويت كانت تهديداً على العراق”.

أشاد بوريل اليوم، بالعلاقات مع دولة الكويت واصفا إياها بأنها “شريك وثيق وموثوق به” و”صوت للاعتدال” في المنطقة.

وأعرب بوريل في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية «كونا» بمناسبة جولة خليجية يبدأها اليوم عن تطلعه إلى القيام بزيارته الأولى بصفته الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية إلى دولة الكويت غدا الأحد.

وتطرق بوريل إلى الأهمية التي يعول عليها الاتحاد الأوروبي لتوسيع العلاقات مع دولة الكويت ودورها في الاستقرار في المنطقة والتعاون لإيجاد حلول لإنهاء الحرب في أوكرانيا إلى جانب التعاون في مجال الطاقة والاتفاق النووي الإيراني وعدد من القضايا الأخرى.

واشار الى انه التقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور احمد ناصر المحمد الصباح في عدة مناسبات سابقة معربا عن التطلع لعقد لقاء آخر معه في إطار جولته الخليجية التي يستهلها بزيارة قطر اليوم السبت لحضور منتدى الدوحة قبل زيارته إلى دولة الكويت غدا.

وقال بوريل “سيكون هذا بالفعل ثالث لقاء لي مع وزير الخارجية الشيخ الدكتور احمد الناصر منذ بداية العام.. اتصالاتنا إلى جانب هذه الزيارة المرتقبة بمثابة تأكيد لعلاقة ديناميكية للغاية بين الاتحاد الأوروبي والكويت”.

وشدد على أن “دولة الكويت شريك وثيق وموثوق به للاتحاد الأوروبي”.

وأوضح أن الكويت “أول دولة خليجية وقعنا معها اتفاقية تعاون في عام 2016 ومنذ ذلك الحين تعمق تعاوننا واتسع نطاقه ليشمل مجموعة كبيرة ومتنوعة من المجالات ومنها التجارة والاستثمار والأبحاث والتعليم والتنمية والمساعدات الإنسانية والأمن ومكافحة الإرهاب.

ووصف بوريل جولته الخليجية لزيارة الكويت وقطر بأنها تأتي “في وقت حاسم” لافتا إلى أن “الحرب في أوكرانيا تمثل لحظة حاسمة للعالم بأسره ومستقبل نظامنا الدولي القائم على القواعد”.

وأشار إلى ان الوضع الحالي في أوكرانيا في ضوء العمليات العسكرية التي تشنها روسيا هناك “يجعل شراكتنا مع الخليج أكثر أهمية”.

وأوضح أن الزيارة ستتيح فرصة لإجراء مناقشات مع الشركاء بالكويت فيما يتعلق بتعزيز التعاون بين الجانبين “ليس بشأن أوكرانيا والبحث عن حلول لوقف الحرب فحسب ولكن أيضا بشأن الأزمات الإقليمية الملحة والقضايا ذات الاهتمام المشترك مثل سوريا ولبنان واليمن والعراق وخطة العمل المشتركة الشاملة مع إيران «الاتفاق النووي».. نضع في اعتبارنا مخاوف وآراء شركائنا الخليجيين”.

وقال بوريل إنه يعتزم أن يناقش مع الشركاء بالكويت “تعزيز علاقاتنا الثنائية وتوسيع الشراكة والعمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية الحالية لاسيما تغير المناخ والتحول إلى الطاقة الخضراء”.

وأشاد بدولة الكويت باعتبارها “صوت للاعتدال في المنطقة” مؤكدا أنها تبذل بالفعل الكثير من الجهود من أجل الوساطة والسلام في منطقة الخليج وخارجها.

وأضاف “نحن نثمن عاليا المساعي الحميدة للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في المنطقة لاسيما من أجل تسوية الخلاف الخليجي الأمر الذي كان ضروريا لنجاح قمة العلا «التي عقدت بالسعودية في يناير 2021» وتمهيد الطريق لإعادة إطلاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي”.

وأشار إلى أن الهجوم الروسي “لا يتعلق بأوكرانيا فحسب.. إنه ينتهك قواعد السياسة الدولية وميثاق الأمم المتحدة” موضحا أن “الهجوم على أي دولة مستقلة وذات سيادة في العالم يجعل العالم بأسره مكانا أكثر خطورة ويخلق مزيدا من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط أيضا”.

أوضح بوريل أن “الحرب وعواقبها يمنحان الطموح الجيوسياسي للاتحاد الأوروبي قوة دفع جديدة تقودنا نحو التفكير في تسريع جهود تنويع مصادر الطاقة والانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة لتقليل اعتمادنا على روسيا في مجال الطاقة”.

وأضاف “هذا يفتح أيضا آفاقا جديدة للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والكويت.. ومن هذا المنطلق نشجع الكويت على لعب دور فعال في استقرار أسواق النفط العالمية من خلال زيادة الإنتاج وتشجيع أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» على الاضطلاع بأدوارهم”.

وقال بوريل إن “الأعضاء ال27 بالاتحاد الأوروبي يريدون أيضا زيادة التعاون مع الشركاء ذوي النوايا الحسنة ومنهم الكويت بشأن المبادرات التي تسهم في خفض التصعيد والحوار في المنطقة”.

وأضاف أن “الاتحاد الأوروبي مشروع للسلام ولدينا خبرة في هذا المجال لاسيما فيما يتعلق بإجراءات بناء الثقة في مجالات مثل السلامة البحرية والنووية والاستعداد للكوارث والاستجابة لها”.

وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بشأن الاتفاق النووي مع إيران قال إن “الاتحاد الأوروبي لا يزال مقتنعا بشدة بأن الاتفاق النووي سيساهم بشكل كبير في تعزيز الاستقرار والأمن العام في المنطقة وإرساء ديناميكية أكثر إيجابية”.

وأضاف “عندما تحين اللحظة وتلتزم جميع الاطراف مرة أخرى بالتزاماتها بالكامل فإنه يمكن أن يكون الاتفاق نقطة انطلاق لمناقشة قضايا مهمة أخرى.. والاتحاد الأوروبي مستعد للمزيد من المشاركة والدعم في هذا الصدد”.

وبشأن المساعدات الإنسانية قال بوريل “الاتحاد الأوروبي هو أكبر مانح للمساعدات الإنسانية والإنمائية ونحن مهتمون بالعمل عن كثب مع الكويت لمواجهة الكوارث الإنسانية في مناطقنا.. هناك وضع مأساوي يتكشف في أوكرانيا وفي مناطق صراع أخرى لاسيما اليمن وسوريا وفلسطين “.

وأعلن بوريل أنه سيستضيف في العاشر من مايو المقبل المؤتمر الدولي السادس للمانحين بشأن سوريا في بروكسل معربا في هذا الإطار عن “الاعتماد كثيرا على استمرار كرم وسخاء الكويت”.

وأضاف بوريل الذي شغل أيضا منصب رئيس البرلمان الأوروبي من 2004 إلى 2007 “كما نشجع أصدقاءنا من الكويت على دعم جهودنا لضمان استدامة التمويل لليمن الذي يجد نفسه بالفعل في السنة السابعة من صراع مدمر ما أدى إلى وضع إنساني شديد الخطورة.. وأيضا لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين «أونروا» التي ستكون مكملة لمساعينا لإعادة تنشيط عملية السلام التي طال انتظارها في الشرق الأوسط”.

وحول العلاقات التجارية الثنائية قال بوريل “نحن أول شريك للكويت من حيث الواردات وثاني أكبر شريك تجاري لكن لا يزال بإمكاننا فعل المزيد معا لأن رؤانا للمستقبل تكمل بعضها البعض وكلانا بحاجة إلى تنويع اقتصاداتنا وإن كان ذلك بطريقة مختلفة”.

وأكد الحرص على العمل المشترك مع الكويت لمواجهة التحديات العالمية لاسيما تغير المناخ معربا عن الأمل بأن تتخذ الكويت خطوات أخرى بهذا الاتجاه في ضوء إطلاق “مبادرات جريئة” بشأن التحول الأخضر في منطقة الخليج مؤخرا.

وشهدت الكويت في 22 مارس الجاري تحت رعاية وحضور حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه التشغيل الكامل لمشروع الوقود البيئي بمصفاة ميناء عبدالله بدولة الكويت الذي بلغت تكلفته الرأسمالية 680ر4 مليار دينار كويتي «نحو 5ر15 مليار دولار امريكي».

وتابع بوريل “نحن على استعداد للتعاون قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ «كوب 27» وتعزيز تعاوننا في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك مثل التحول إلى الطاقة النظيفة والهيدروجين والطاقة المتجددة”.

وحول العلاقات مع دول الخليج قال “نعتزم تعزيز تعاوننا مع منطقة الخليج في المجالات ذات الاهتمام المشترك مثل تغير المناخ واستدامة الطاقة والسلام والاستقرار والمساعدات الإنسانية. “

وأوضح “سيكون طرحنا الخاص بشراكة أقوى وأكثر استراتيجية «مع دول مجلس التعاون الخليجي» على الطاولة قريبا في شكل مجموعة اتصال تحدد عددا من المقترحات للاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز تعاوننا”.

وشدد بوريل في ختام المقابلة على “أننا نعتزم نشر هذه الاستراتيجية من أجل إرساء تعاون أقوى مع دول مجلس التعاون الخليجي بعد فترة وجيزة من انتهاء شهر رمضان «في مايو»”.

وكان الاتحاد الأوروبي أعلن أن بوريل سيبدأ اليوم السبت جولة خليجية تشمل زيارة دولة الكويت وقطر لإجراء مباحثات بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الدولية.

وذكرت دائرة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي في بيان أن بوريل سيشارك السبت في «منتدى الدوحة» قبل أن يتوجه غدا الأحد إلى دولة الكويت في أول زيارة رسمية منذ توليه منصبه لإجراء محادثات مع عدد من كبار المسؤولين بالدولة.

المصدر: جريدة الجريدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *