اخبار الأردن

هل هناك خلل بالفعل في قيادة النساء للمركبات؟ – صحيفة أخبار الأردن الإلكترونية

فرح أبو السعود

يبدو جليا وجود قناعة لدى كثير من الرجال، بأن هناك خللا بالفعل في قيادة النساء للمركبات، من حيث ارتكابهن لأخطاء مرورية وعدم مقدرتهن على التعامل مع مهارات القيادة، الأمر الذي بات لديهم محط سخرية وتنمر، حتى أنهم يلجأون لاستخدام مصطلح “سواقة نسوان” في سياق الانتقاص من قدراتهن.

وفيما يعتقد البعض أن النساء هن السبب الأول في وقوع حوادث السير، أظهر التقرير السنوي للحوادث المرورية في الأردن والصادر عن مديرية الأمن العام، أن نسبة السيدات اللاتي ارتكبن حوادث سير، بلغت حالة واحدة من كل 1000 امرأة تحمل رخصة قيادة، وذلك مقابل 6 رجال من بين 1000 رجل يحملون رخصة قيادة.

ووفق عينة من المواطنين تواصلت معهم صحيفة “” الإلكترونية، فإن تباينا واسعا في الآراء يخيم على هذا الموضوع، بين رجال والنساء يرفضون بشكل قاطع، أن يكون هناك فرق بمهارات القيادة لأن هذا رجل وتلك سيدة، مشيرين إلى وجود الكثير من الفتيات والنساء ممن يمتلكن مهارات تفوق الرجال بالقيادة، فضلا عن أنهم أكثر التزاما بقواعد المرور والتعليمات المرتبطة بها.

في المقابل، ثمن من يرى من الجنسين أيضا، أن هناك بالفعل خلل بقيادة النساء للمركبات، وعدم قدرتهن على التعامل مع الحدث المروري بسرعة بديهة، فيسببن بالتالي ارتباكا قد ينتج عنه حادث، بالإضافة إلى افتقارهن للمهارات المتعلقة بالاصطفاف مثلا، أو التعامل مع المواقف الصعبة، وذلك بسبب خوفهن أكثر من الرجال وكذلك حذرهن المبالغ فيه وترددهن في اتخاذ القرار المناسب لحظة الحدث المروري.

صحيفة “” الإلكترونية، استطلعت آراء بعض مدربي قيادة المركبات، حيث أكد المدربان بهاء كريشان، وهديل أبو عرقوب، أن النساء أكثر التزاما وانصياعا للتعليمات من الرجال، وبالتالي هن أقل عرضة للحوادث المرورية، فيما أكدا أيضا أهمية حصول الفتيات على رخص القيادة “لأنها أصبحت متطلب عصر وليست إحدى الكماليات”.

أبو عرقوب أضافت، أن “الفتاة عند حصولها على رخصة القيادة تصبح واثقة من نفسها بشكل أكبر وملحوظ، وتجنب نفسها المخاطر التي قد تتعرض لها عند ركوبها للحافلات العمومية”.

أما المدربة حنان الغزو، فقالت “إن المرأة ورغم النظرة الجندرية، هي قادرة على خوض غمار مهنة التدريب على القيادة، فهي قوية ولديها روح التحدي بشكل يفوق الرجل، وبالرغم من التحديات التي تواجهها من المجتمع، إلا أنها مستمرة، فهي مهنة لا تقل صعوبة عن باقي المهن”.

وأضافت، أن مهنة قيادة المركبات، أشبه بمهنة الطبيب النفسي، فكلاهما يعالجان الرهاب، ولكن كل على طريقته، مشيرة إلى أن أكثر ما تلمسه في تدريبها للفتيات هو الخوف الكبير لديهن من القيادة، لكنها أوضحت في الوقت نفسه، أن ذلك الخوف سرعان ما ينتهي عند بداية الدرس الثالث.

ووفق الغزو، “مجتمعنا يفتقد إلى ثقافة قيادة سيارة التدريب، فكثيرا ما نتعرض لمشاكل أثناء العمل مثل عدم إتاحة المجال لعبور سيارة التدريب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *