اخبار الأردن

كيف يتجنب المواطن زيت الزيتون المغشوش؟ – صحيفة أخبار الأردن الإلكترونية

بدأ موسم قطف الزيتون مؤخرًا في الأردن، ويتخوّف المزارعون من قلة الأمطار ووجود كميات من الزيت من موسم العام الماضي.

وقال المزارع سعيد المومني إن “موسم قطف الزيتون ليس مجرد حدث روتيني كما يبدو للآخرين، إنه أشبه بمهرجان وطني نحتفل به كل عام. والسبب وراء ذلك هو أننا تعودنا على العمل في هذا الموسم كأسرة وأصدقاء، لذا فإن المتعة موجودة حتى أثناء هذا العمل الشاق”.

وأضاف المومني “بالطبع لا يجب إهمال المنفعة المالية التي جناها خلال هذا الموسم، حيث أن الزيتون ومنتجاته من أساسيات البيوت الأردنية. خاصة الزيتون المخلل وزيت الزيتون والصابون وغيرها”.

ويلعب موسم قطف الزيتون السنوي دورًا مهمًا في حياة المزارعين، ويرجع ذلك أساسًا إلى تقلبات الأسعار والجودة بسبب عوامل مختلفة.

وهذا يؤدي إما إلى موسم حصاد ناجح أو أقل نجاحًا، وقال المومني هذا الموسم: “يبدو الإنتاج ضعيفًا بسبب قلة الأمطار في موسم الأمطار السابق”.

من جهته رأى معتصم أبو قمر مهندس زراعي وصاحب بساتين زيتون بخصوص ضعف موسم الأمطار الأخير، أن “توقف المطر قبل موعده السنوي المتوقع، وقلة هطول الأمطار ترك تأثيرا كبيرا على إنتاج ونمو أشجار الزيتون، وعلى حجم الثمار، وبالتالي على كمية زيت الزيتون المنتج”.

وأضاف أن “مستوى الإنتاج السنوي له تأثير مباشر كبير على المزارعين”. أما بالنسبة للموسم الحالي، فقد اتفق أبو قمر على أن هذا الموسم أضعف وأن “حجم الثمار أصغر من متوسطها السنوي. هذا لأن الأشجار نفسها تأثرت بنقص الأمطار”.

ويعتمد الطلب على زيت الزيتون وإنتاجه على القدرات المالية للمشترين وجودة المنتج ووجود المنافسة. وبحسب أبو قمر فإن “القوة الشرائية تراجعت لعدة أسباب أهمها أن بعض الناس يبيعون زيتا مغشوشا، أي أنه ليس زيتا طبيعيًا، ويتم بيعه بسعر أرخص”.

وأضاف أن بعض الناس يبيعون الزيت المستورد بطريقة غير مشروعة، أو الزيت الذي تم العبث به لزيادة الكمية باستخدام زيوت أخرى وأصباغ غير طبيعية ثم بيعه بسعر أقل بكثير.

وقال: “للأسف، هؤلاء الأشخاص يروجون لمنتجاتهم بطريقة كبيرة وبأسعار منخفضة، لضمان طلب الناس عليها، مما يؤدي إلى تراكم زيت الزيتون وقلة الطلب على شرائه”.

ولم يُصدر وزير الزراعة خالد الحنفيات أي تراخيص تسمح باستيراد النفط من الخارج.

بدوره، قال المزارع عبد الكريم حزيمة: “هذا القرار مهم للغاية، حيث تسببت واردات زيت الزيتون العام الماضي في انخفاض مبيعات زيت الزيتون المحلية”.

كما شارك حزيمة الرأي القائل بأن استيراد الزيت “المتراكم بكميات كبيرة” أدى إلى خسائر مالية أثرت سلباً على المزارعين، كما أشار إلى ضرورة زيادة الرقابة على بائعي زيت الزيتون لضمان تنظيم جودة الزيت والأسعار.

من جهته، أكد نائب نقيب أصحاب المعاصر، تيسير النجداوي، أن “الموسم الحالي ليس سيئا، خاصة في المناطق الغربية والوسطى والشمالية من الأردن، ولكن المناطق الجنوبية والشرقية أقل إنتاجية. الموسم جيد بشكل عام ولكنه أقل من الموسم السابق”.

وأضاف أنه من المتوقع أن يتراوح إنتاج الزيتون هذا العام بين 22 و 24 ألف طن وأن يكون هناك فائض بمقدار 2000 طن. ورأى أن “هذا يشير إلى أن الإنتاج المحلي قادر على تلبية احتياجات المواطنين بشكل كامل والاستغناء عن الواردات”.

وعن قرار الوزير بوقف الاستيراد، قال النجداوي: “هذا القرار ليس جديدا ويهدف لحماية المنتج المحلي. ومع ذلك، خلال العامين الماضيين، كانت هناك بعض الاختلالات والتجاوزات”.

ولفت النجداوي إلى أنهم لا يتوقعون مخزوناً ثقيلاً هذا الموسم مثل العام الماضي. وقال: “في العام الماضي، كان هناك طلب متزايد على زيت الزيتون المستورد لأن الزيت كان يُفترض أنه فلسطيني، والزيت الفلسطيني جيد، وكان يباع بسعر أقل. لكن اتضح أن الزيت ليس فلسطينيا”.

وأضاف أنه لا يتوقع حدوث ذلك هذا العام بعد أن شددت وزارة الزراعة سيطرتها على الواردات”. كما نصح الناس بشراء زيت الزيتون مباشرة من المعصرة لضمان جودة الإنتاج وضمان عدم حدوث أي تلاعب بالزيت. وخلص النجداوي إلى أن “معاصر الزيتون أسلم مكان لشراء زيت الزيتون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *