اخبار الأردن

التسوق الإلكتروني يضرب التجار في مقتل – صحيفة أخبار الأردن الإلكترونية

منذ ظهور جائحة كورونا كان التجار في جميع أنحاء الأردن يكافحون من أجل الحفاظ على استمرار أعمالهم، وأدى الوباء إلى تفاقم الوضع الصعب بالفعل، والذي زاد سوءًا بسبب الطلب المتزايد على التسوق الإلكتروني.

وقال أيمن زهران، موظف في متجر لبيع الملابس، إن التسوق عبر الإنترنت أثر بشكل كبير على المتجر، خاصة وأن التجار الذين يبيعون عبر الإنترنت ليس لديهم إيجارات أو فواتير للدفع، وبالتالي يمكنهم خفض أسعارهم لتشجيع الناس على الشراء منهم.

وأضاف أنه بينما ساعدت الجمعة البيضاء في إنعاش الأسواق “بنحو 20 في المائة، فإنها لا تحدث فرقًا في وضعنا، حيث إن الخسائر المرتبطة بكورونا، بسبب ارتفاع تكاليف الشحن، تستمر بالتأثير على التجار”.

وقال محمد الداود، صاحب محل لتصميم الكراسي، إن بعض البضائع لا تُباع عبر الإنترنت، وبالتالي، لا يتأثر جميع التجار والقطاعات بالتسوق عبر الإنترنت.

وأضاف أن المتاجر ذات السمعة الطيبة يجب ألا تخاف من المنافسة لأن العملاء سيختارونها “مهما كان الأمر”.

من جهته قال يزيد السعيد، صاحب محل ألعاب، إن “لا شيء يضاهي الشراء من متجر حقيقي”، على الرغم من أن بعض الأشخاص ما زالوا يختارون الشراء عبر الإنترنت، مؤكداً أنه من خلال التسوق عبر الإنترنت، “لن يحصل الناس على فرصة لفحص بضائعهم أو إعادتها”.

كما يؤمن أن لكل متجر عملاء يثقون به ويعودون إليه رغم المنافسة الشرسة التي يواجهها التجار.

بدوره قال أنس محمد، صاحب محل للديكور المنزلي، إن التسوق عبر الإنترنت قد أثر على عمله، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التسوق يوصل البضائع للعملاء، وهي خدمة رائعة لأولئك الذين لا يرغبون في مغادرة منازلهم، خاصة أثناء الجائحة.

ومع ذلك، أضاف، “قد تكون المتاجر عبر الإنترنت خادعة في بعض الأحيان؛ لا يسمحون للعملاء بفحص البضائع قبل شرائها. أحيانًا تكون الصور خادعة أيضًا؛ قد ينشرون صورة لمنتج يكون أصغر بعشر مرات عن الواقع”.

من جهته قال رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق إن “آلاف التجار يتأثرون بشكل كبير بالطرود البريدية، وسيتأثر آلاف آخرين أيضًا، إذا لم يتم معالجة المشكلة قريبًا”.

وأضاف أن المشكلة الرئيسية تكمن في عدم الإنصاف، حيث يقوم التجار بفحص بضائعهم بدقة، بالإضافة إلى دفع تكاليف الشحن الباهظة، في المقابل هناك رسوم رمزية على الطرود البريدية.

وأشار إلى أن الطرود البريدية تركت “أثرا سلبيا على خزينة الدولة والتجار على حد سواء”، داعيا إلى حلول سريعة لمساعدة التجار على الوقوف على أقدامهم مرة أخرى.

ونقلت وكالة بترا للأنباء عن رئيس نقابة تجار الملابس سلطان علان، قوله إن الأنشطة التجارية خلال “الجمعة البيضاء” جاءت دون التوقعات، مؤكداً أن الأسواق شهدت تراجعاً بنسبة 3050 في المائة في المبيعات هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

وأضاف علان أن مواقع التجارة الإلكترونية الأجنبية جذبت مجموعة واسعة من العملاء بخصوماتها المشجعة، الأمر الذي خلق منافسة غير عادلة في السوق.

وقال علان: “تجتذب تطبيقات التجارة الإلكترونية الأجنبية نسبة كبيرة من المشترين بتكاليف منخفضة وإعفاءات جمركية وضريبية”، في حين أن قطاع الملابس الأردني يفرض عليه تعريفات جمركية غير عادلة، مما يجعله يفقد الميزة.

ودعا الجهات المعنية إلى إجراء مراجعة سريعة وحقيقية للسياسة الحالية، ومعالجة ثغراتها، ورفع الإعفاءات الضريبية على الطرود البريدية، لوضع عبء ضريبي متساوٍ على جميع أنواع التجارة.

بدوره قال نقيب تجار الألبسة والأقمشة والأحذية السابق منير ديه، إأن الطرود البريدية تحل محل المتاجر المحلية، مؤكدًا أنه على عكس التوقعات، اختار العملاء الشراء من مواقع التجارة الإلكترونية الأجنبية في الجمعة البيضاء.

وزعم أن التجار يدفعون تكاليف شحن عالية عند استيراد بضائعهم، بالإضافة إلى ارتفاع الجمارك ورسوم الإنتاج، إلا أن الرسوم المفروضة على الطرود البريدية منخفضة للغاية.

وأضاف ديه أنه “حتى الآن، ليس لدينا تشريعات كافية للتحكم في التسوق عبر الإنترنت”، مضيفًا أنه إذا كانت هناك لوائح حقيقية، لكان من الممكن معالجة مشاكل التجار.

وقال إنه إلى جانب الطرود البريدية، فإن مواقع التسوق عبر الإنترنت المحلية غير المرخصة تشكل تحديًا حقيقيًا للبلاد والتجار، مضيفًا أن هذه المواقع لا يمكن محاسبتها قانونًا وبالتالي فهي لا تدفع الرسوم والضرائب.

من جهته، قال مساعد مدير مديرية مراقبة السوق والتموين بوزارة الصناعة والتجارة شبيب الفقهاء لوكالة أنباء جوردان نيوز، إن الوزارة شددت الرقابة على مواقع التسوق عبر الإنترنت المحلية غير المرخصة، وتتبعها للتأكد من حصولها على جميع الموافقات اللازمة.

وأضاف أن بعض المتاجر تبيع بسعر أقل من السوق وأن الوزارة تتابعها للتأكد من التزامها بالأسعار الرسمية التي تحددها الوزارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *