اخبار العراق

| هجمات داعش.. تقارب بين الجيش والبيشمركة لملاحقة الخلايا النائمة

سيف عبدالله

في الوقت الذي تشهد فيه البلاد تجاذبات سياسية، يعمل تنظيم “داعش” الارهابي على استغلال الفراغات الأمنية في بعض المناطق لشن هجمات عدة على القوات المرابطة هناك.

أسباب وحلول

الخبير الأمني فاضل أبو رغيف كشف عن الأسباب التي أدت إلى زيادة الهجمات الداعشية مؤخراً في شمالي العراق. أبو رغيف وفي حديث لـ (المدى) قال إن “الأسباب هي تعميق التنسيق بين المركز والاقليم ووجود فراغات أمنية، واستغلال تنظيم داعش لبعض الفراغات ما جعلها ساحة ومقراً وممراً لنشاط التنظيم”.

وأضاف أن “الأسباب الأخرى هي غياب الدور الاستخباري في تلك المناطق بسبب عدم وجود تفاهمات لشغل الفراغات فيها، ما سبب تشجيعاً للتنظيم للقيام بعمليات بهدف رفع الروح المعنوية لأتباعه المشردين، والإيحاء لهم بأنه لا يزال حياً”.

وأوضح أبو رغيف، أن “الحلول لإنهاء هذه الهجمات هي ردم المسافات والمساحات المتروكة، واستحداث قيادات عمليات مشتركة بين المركز والإقليم، وتفعيل الجهد الاستخباري ودعم الجهد المعلوماتي، فضلاً عن تسيير طلعات جوية من الدرون، بالإضافة إلى وضع كاميرات حرارية محمولة على أبراج متنقلة”.

ولفت إلى أن “الحلول الأخرى هي إعادة العمل بنظام المختارين، والاستفادة من الموارد البشرية في المناطق ذات الطبيعة الجغرافية المعقدة”.

خطوتان لإنهاء الهجمات

القيادي في الحزب الديمقراطي محمد زنكنة أكد لـ (المدى) أن “الخطوة الأولى للحد من الهجمات الداعشية هو ما جرى من عملية مشتركة بين الجيش والبيشمركة في مناطق محافظة ديالى”.

وأضاف زنكنة، “من المهم جداً رؤية هذه العملية المشتركة، كون الجيش العراقي لديه التسليح القوي وقوات البيشمركة لديها ة في القتال بين الجبال”.

وأوضح زنكنة، أن “الخطوة الثانية تكمن في تطبيق الاتفاقيات الأمنية بين المركز والإقليم”، مبيناً أن “داعش لا يتمركز في كرميان ومخمور وحسب بل في مناطق أخرى”.

ولفت إلى ان “هناك اتفاقاً يتعلق بسنجار وكركوك يجب أن يفعل ويدخل حيز التنفيذ وان لا تنتظر الحكومتان أية آراء من بعض الجهات”.

تأكيد على مضاعفة الجهود

وفي هذه الأثناء، أكد القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، امس خلال لقائه رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود بارزاني، أهمية مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق بين البيشمركة والجيش العراقي لاجتثاث الإرهاب من جذوره.

وذكر بيان صادر عن حكومة الإقليم، أن “الكاظمي برفقة وفد كبير ضم وزير الدفاع وعدداً من العسكريين وصلوا إلى أربيل، وكان في استقباله بارزاني في مطار المدينة”.

وأضاف البيان، أن “الكاظمي وبارزاني، تباحثا حول التطورات والمستجدات في العراق بعد نجاح الانتخابات النيابية”، مشيراً إلى أنه “تم التأكيد على أهمية تحقيق الاستقرار والنهوض بالواقع الاقتصادي وحل المشاكل العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية على أساس الدستور”.

وكان تنظيم داعش قد شن العديد من الهجمات خلال الأيام الماضية، في المناطق التي تتمركز بها قوات البيشمركة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العديد منهم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *