اخبار مصر

زغرودة وسجدة شكر.. لحظة سماع وداد الأم المثالية في السويس نبأ حصولها على اللقب


03:41 م


الإثنين 21 مارس 2022

السويس حسام الدين أحمد:

لم تكتف البنات الثلاث بحصول أمهن على لقب الأم المثالية العام الماضي، بل سعين أن تكون في المركز الأول، والأم المثالية على مستوى محافظة السويس هذا العام، وكررن المحاولة فكان لهن ما أردن تقديرا لرحلة كفاح الأم العصامية السيدة وداد بدأت قبل 20 عام مع وفاة والدهن.

داخل منزل بسيط زادته المحبة والقناعة اتساعًا، كانت أسرة طلال تعيش حياة هادئة، الأب يعمل بشركة النقل البري، والأم معلمة رياضيات، لكن نشأة الأب في صعيد مصر تركت له أثرا خفيًا في جسده، يعاني من آلام اكتشف أنها إصابته بالبلهاريسيا، وتطور الأمر بطول فترة العلاج إلى فشل كبدي أقعده في المنزل مريضا مدة لم تطل حتى توفي تاركا زوجته وداد محمد أحمد وأولاده إسراء بعمر 14 عامًا وولاء 12 عامًا وهدير التي لم تتم عامها الرابع.

في بث مباشر نشرته صفحة “مصراوي” على الفيسبوك، تحدثت الأم العصامية عن رحلة كفاحها التي بدأت عام 2002 مع البنات الثلاثة، تقول الأم والتي تعمل موجهة رياضيات بإدارة شمال السويس التعليمية، إن الله أكرمها وكان رفيقا بها وببناتها، ورغم صعوبة تربية البنات وحدها إلا أنها نجحت في ان تصل بهم لبر الأمان.

“كنت براعي ربنا فيهم.. وربنا ساعدني وقدرت أوصلهم لبر الأمان، كان في مشقة في التربية وخاصة أني لوحدي” تحكي الأم وتضيف أنها نجحت مع الثلاث في تعليمهن وتخطي مرحلة الثانوية العامة بتفوق، ثم الجامعة وتخرج اسراء وولاء وزواجهن.

وتضيف “أنا وبناتي صحاب ربتهم على كدا.. مش بنخبي حاجه على بعض، علمتهم القرب من ربنا والتمسك بالدين والحفاظ على الصلاة، وربنا أكرمهم بزميلات وصديقات شبهم” تعلق إن تعليم الأبناء القرب من الله هو أساس التربية فلن تجد كذب أو أي سلوك غير سليم، مخافة الله واستشعار أن الله يراك في كل حين.

تحكي عن رحلتها: “مرحلة التجهيز للزواج كانت صعبة، وقبلها أني أسلم الأمانة لشخص يستحق بنتي ويقدرها ويخاف عليها”، وتوضح أنها عندما تقدم شابين للزواج من ابنتيها اسراء وولاء، سعت بكل جهد للسؤال عنهما وأن تتأكد من صلاحهما قبل أن توافق على الزواج، ” انا ربيت وعلمت وحافظت عليهم لازم اختار أزواج يراعوهم”.

تزوجت البنات وأنجبت الأولى 3 أحفاد، والثانية حفيدين هما قرة عين الجدة، تحاول أن تزرع فيهم ما وضعته في الأمهات الصغار وحصدته قبل زواجهما.

رغم قوة الأم ومواجهتها مصاعب الحياة، إلا أن مواقف بعينها مرت عليها كانت فيها أشد احتياجا للاب، كيوم تقدم شابان لخطبتهما ويوم زواج ابنتها المهندسة، وشقيقتها الصغرى المحاسبة، وأيام ولادة أحفادها، لكنها حاولت تعويض ذلك بذكرى الأب الطيبة دوما والحديث عنه مع البنات وهن أطفالا حتى صرن أمهات.

رغم المسؤولية و انشغال الأم في التربية إلا أنها لم تترك الاهتمام بتنمية مهاراتها فحصلت على عدة دورات في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي حتى تمكنت من تدريس الرياضيات باللغة الإنجليزية، كما وفرت للبنات الثلاث ما يحتاجونه للحصول على دورات مختلفة كل في مجال دراستهن، آخرهن هدير التي حصلت على عدة برامج في المحاسبة والتصميم والمونتاج واللغة الإنجليزية لتتأهل لسوق العمل.

تقول هدير طلال، إن وداد ليست أما فقط بل هي صديقة قبل كل شيء، وحرصت هي وشقيقاتها على أن يقدمن لها مرة أخرى في مسابقة الأم المثالية، “عندنا أمل كبير ورغم رفض ماما واكتفائها بالمركز الثاني، لكن إسراء كانت عند رغبتها وجهزت الأوراق المطلوبة وقدمت لها وحصلت على المركز الذي تستحقه في أعيننا”

تختم الأم حديثها بكلمة لمن يعيشون في ظروف مشابهة من الأرامل والمطلقات، وتقول:” أنصح الأمهات الأرامل الحفاظ على الأمانة حسن تربيتهم وتعلميهم الاخلاق قبل المنهج الدراسي، وأن تجعلهم أقرب إلى الله وأن يحافظوا على الصلاة فذلك هو الضمان والحصن لها ولهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *