اخبار السودان

الحل في شعارات الثورة!! السودانية , اخبار السودان

صباح محمد الحسن

عندما إندلعت ثورة ديسمبر المجيدة كان طوفانها الهادر سيحقق في وقت قصير كل ما تنادي به من مطالب وأهداف ولكن وقف العسكريون على طريقها بقوة السلاح قتلوا شبابها واغتصبوا بناتها وزرعوا الحسرة في قلوب الأمهات، وقفوا ضد تحقيق العدالة والقصاص وضد حكومتها المدنية من أجل مصالحهم الخاصة وتعلقهم بكرسي السلطة، ورغم ذلك قدم الشباب أنفسهم ودمائهم ثمنا لكي تكون شعلتها متقدة لاتموت.

ولكن ماهي الحكمة الإلهية والعناية الربانية التي تجعل المطالب التي نادت بها ثورة ديسمبر المجيدة في شعاراتها وحاول العسكريون والفلول وغيرهم من أصحاب الأقنعة في صفوفها أن يجعلوه مستحيلاً يتحق الآن في قاعة التفاوض.

فالثورة اول شعاراتها هي الحرية والسلام والعدالة وهذا يتحقق ببند عودة الديمقراطية والحكم المدني
ورفعت الثورة شعار (العسكر للثكنات والجنجويد ينحل) والآن يجلس وفدي التفاوض لعودة الجيش لثكناته ولدمج قوات الدعم السريع.

قالت الثورة (اي كوز ندوسو دوس) وتطالب الآن ورقة جدة بمحاكمة القيادات الإسلامية وعودة المحكومين إلى السجون وعودة المدنية تعني تلاشي ملامح الدولة الكيزانية للأبد.

و (يابرهان ثكناتك أولى مافي مليشيا بتحكم دولة) تحذير واضح سبق أوانه لتمدد قوات الدعم السريع وتجسيد الخطأ الذي كان يرتكبه قائد الجيش والذي ساهم في تمدد هذه القوات حتى أصبحت مواجهتها الآن هو الخطر الذي يهدد الوطن والمواطن والبرهان نفسه، إذن ماذا يقول وفد الجيش الآن على الطاولة: (القوات المسلحة هي المؤسسة المنوط بها حماية الوطن ومافي مليشيا بتحكم دولة) !!

وكان أكثر الشعارات التي يسخر منها قادة الجيش وفلولهم وجنجويدهم هي (الدم قصاد الدم مابنقبل الديه) كانوا يرون أن الموت وسط قادتهم وقواتهم وفي محيط القيادة أمر لن يتحقق لهؤلاء الواهمون الحالمون وان نبيل أديب هو وحده الذي يحول بينهم والقصاص ولكن عدالة السماء جعلت كل شي ممكنا فما فعلوه بالشباب بمحيط القيادة وقع عليهم ضِعفه مرات وكان حجمه أكبر.

اخيرا (الشعب شعب أقوى والردة مستحيلة) فهذه الردة التي أشعلوا لأجلها الحرب وقتلوا الملايين وأحرقوا البلاد بسببها الآن استيقظوا من غفوتهم على أكوام الحطام ليدركوا صدقا انها مستحيلة.

طيف أخير:
نقترب
نقلاً عن صحيفة الجريدة

المصدر: صحيفة التغيير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *