اخبار

لماذا تحدت السعودية الولايات المتحدة بشأن خفض إنتاج أوبك النفطي؟!

Advertisement

وطن نشرت شبكة”CNN” الدولية تقريرا تحدثت فيه عن أسباب تحدي المملكة العربية السعودية الولايات المتحدة بشأن خفض إنتاج أوبك النفطي.

وبدأت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى تصريح سابق لوزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان ذات مرة وقوله أن المملكة “تستمد سعادتها من إبقاء الجميع واقفين على أصابع أرجلهم.

ولفت التقرير إلى أنه من المحتمل أن يكون هذا هو الشعور الذي تركه مسؤولو البيت الأبيض والساسة الديمقراطيون عندما قادت المملكة أوبك للإعلان عن خفض هائل في إنتاج النفط هذا الأسبوع، مما تسبب في مخاوف من ارتفاع التضخم قبل خمسة أسابيع فقط من

Advertisement

وأشار التقرير إلى انه بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي، وافقت منظمة أوبك +، كارتل النفط بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا، على خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا، وهو ضعف ما توقعه المحللون، في أكبر خفض منذ جائحة كوفيد 19.

وبحسب التقرير، ويبدو أن حملة الضغط المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة لثني حلفائها العرب عن الخفض قبل القرار لم تلق آذانا صاغية، حيث تضخ روسيا بالفعل ما دون سقف أوبك بلس، وسيتولى المنتجون الخليجيون الجزء الأكبر من التخفيضات، ويصر المسؤولون السعوديون على أن المملكة يجب أن تضع مصالحها الاقتصادية قبل الاعتبارات السياسية الأمريكية المحلية.

هذا الأمر بداية نهاية الثروة النفطية.. وصافرة إنذار لدول الخليج

وقال وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود في مقابلة مع التلفزيون السعودي يوم الأربعاء “نحن معنيون أولا وقبل كل شيء بمصالح المملكة العربية السعودية”، مضيفا أن الحكومة لديها “مصلحة في أن تكون جزءا من نمو الاقتصاد العالمي.

Advertisement

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان إن المنظمة بحاجة إلى أن تكون استباقية مع تحرك البنوك المركزية في الغرب لمعالجة التضخم برفع أسعار الفائدة، وهي خطوة قد تزيد احتمالات حدوث ركود عالمي، مما قد يخفض بدوره الطلب على النفط ويدفع سعره للهبوط.

من جانبها، قالت إيلين والد، الزميلة غير المقيمة في مجلس الأطلسي في واشنطن العاصمة: “يبدو أن هذا الخفض إجراء استباقي نأمل في تجنب انهيار الأسعار الذي يتطلب خفضا مفاجئا مع استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة”.

السعودية تتجنب تكرار ما حدث في 2008

وقالت إنه بسبب اعتماده الشديد على عائدات النفط، فإن للاقتصاد السعودي تاريخ من الوقوع ضحية لدورات الازدهار والركود في سوق النفط، حيث تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تدفق نقدي يتبعه فترات ركود.

ويقول الخبراء إن المملكة تحاول حماية نفسها من مثل هذا الاحتمال، حيث قالت والد: “تتطلع السعودية إلى تجنب تكرار ما حدث في عام 2008 عندما أدى انهيار السوق إلى دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود وانهارت أسعار النفط فجأة، الأمر الذي يتطلب إجراء طارئا من جانب أوبك“.

ويقول محللون أيضا إن السعودية لا تستطيع تحمل ترك أسعار النفط تنخفض إلى ما دون مستوى معين لأسباب تتعلق بالميزانية، حيث أنه من المتوقع أن تسجل المملكة هذا العام أول فائض في الميزانية بعد ثماني سنوات من العجز الناجم عن انخفاض أسعار النفط ووباء كوفيد تسعة عشر.

السعر العادل لبرميل النفط

ووفقا للتقرير، فإنه لكي تتعادل ميزانيتها، يجب أن تكون أسعار النفط العالمية عند حوالي 79 دولارا، وذلك نقلا عن روبرت موجيلنيكي، الباحث البارز في معهد دول الخليج العربية بواشنطن.

وقال إن “السعوديين لا يريدون فقط موازنة سجلاتهم المالية، بل يريدون ضمان تدفق مستمر من الفوائض”، مضيفا أن المملكة “تود أن ترى الأسعار تقترب من مائة دولار للبرميل”.

سعر تكلفة انتاج برميل النفط في السعودية

وأوضح أن المملكة العربية السعودية تمتلك أدنى تكلفة لاستخراج النفط في العالم، بحوالي 3 دولارات للبرميل، وهذا يعني أن الغالبية العظمى من الإيرادات المكتسبة من كل برميل تذهب إلى خزائنها وهذه الأموال ضرورية لتمويل كل شيء بدءا من المدن المستقبلية التي تبلغ قيمتها تريليون دولار في الصحراء إلى فاتورة الأجور الحكومية الضخمة، على الرغم من إدخال ضرائب جديدة في السنوات الأخيرة ومحاولات تنويع الاقتصاد.

بعد زيارة بايدن.. توقعات أمريكية بزيادة إنتاج النفط من تحالف أوبك+

وفي هذا السياق، قال عمر العبيدلي، مدير الأبحاث في مركز أبحاث دراسات ومقره البحرين “إن السعر المرتفع المطلوب لتحقيق التوازن في الميزانية هو بسبب الإنفاق الكبير على الخدمات الحكومية، والاستثمار في البنية التحتية، والقطاع العام، إلخ”، مضيفا أن “أدوات الضرائب التقليدية غائبة إلى حد كبير، وخاصة ضريبة الدخل الشخصي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *