اخبار

سبّب فيلم “صالون هدى” حالة كبيرة من الجدل في أول أيام #مهرجان_البحر_الأحمر… فما السبب؟ #اندبندنت_عربية_تغنيك “”

وسط حضور فني ونقدي كبير، افتتح فيلم “صالون هدى”، للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد، أول أيام فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الأولى. وعُرض الفيلم مرتين في يوم واحد، حيث خُصّص عرض للنقاد والإعلام، بالإضافة إلى عرض آخر رسمي أقيمت له مراسم السجادة الحمراء بحضور مخرج الفيلم وأبطاله، بالإضافة إلى نخبة من النجوم المصريين والعرب، منهم يسرا ولبلبة وليلى علوي وإلهام شاهين وهند صبري وصبا مبارك، وإيناس الدغيدي.

“صالون هدى”

وسبّب فيلم “صالون هدى” حالة كبيرة من الجدل في أول أيام المهرجان، إذ يدور حول مفاهيم وطنية عدة، ونقلت تفاصيله أحداثاً حقيقية، ويتعرض لفكرة الاختيار ما بين الولاء والخيانة.
ولعب بطولة العمل نجوم كبار، منهم علي سليمان، ومنال عوض، وميساء عبدالهادي، بينما أخرجه وأنتجه هاني أبو أسعد، وشارك بالإنتاج أميرة دياب ومحمد حفظي.

الأحداث الرئيسة

وتبدأ الأحداث الرئيسة في محل لتصفيف الشعر في بيت لحم، تمتلكه سيدة تدعى هدى، تعاني أزمات شخصية، مثل هجران أولادها لها، وزوجها، وشعورها بالوحشة، فتتحالف هدى ضد وطنها، وتقوم بتصوير النساء المترددات على الصالون بعد تخديرهن بأوضاع مخلة، ثم تقوم بابتزازهنّ للعمل ضد وطنهنّ. وتتصاعد الأمور عندما تتردد أم شابة تدعى ريم على المحل بصورة دورية لتغيير قصة شعرها، وتقوم هدى بتصويرها في مواضع مخلة، ثم تحاول ابتزازها لتقوم بما هو ضد مبادئها، فيتعين على ريم أن تختار بين شرفها وخيانة بلدها. وتتصاعد الأحداث بخلافاتها مع زوجها يوسف وعائلته التي لا تتفق معها أبداً، وتصدم ريم عندما تصارح زوجها بحجم الكارثة، إذ يتخلى عنها، ويتركها تواجه مصيراً مجهولاً.

سبب فيلم “صالون هدى” حالة كبيرة من الجدل في أول أيام المهرجان (إدارة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي)​​​​​​​

قنبلة موقوتة

وقال المخرج هاني أبو أسعد لـ “اندبندنت عربية”، “من منظور فني، يمثل فيلم “صالون هدى”، ذروة التقاء قوتين متناقضتين، وهما الولاء والخيانة، من خلال توليفها في رؤية مشوقة، فشخصية هدى خائنة، وتحاول بيع ولاء الأخريات بطرق شديدة الدونية. والفيلم مأخوذ عن أحداث حقيقية، ونادراً ما أجد قصة مستوحاة من أحداث حقيقية تنطوي على تناقضات، وكان يهمني أن تكون مسلية بصورة طبيعية، وفي الوقت نفسه أحداثها عاصفة ومتصاعدة كقنبلة موقوتة، لتضمن خلق حالة من التوتر الفني والتعاطف والكره والحب والتوقعات، كما يمكنك أيضاً التورط معها عاطفياً، إذ تتعاطف بوضوح مع البطل مثلما حدث مع ريم بطلة العمل التي رفضت بيع ولائها على الرغم من عنف الظروف وحجم الابتزاز المفرط، كما يتمحور سيناريو الفيلم حول الولاء والخيانة، وما إذا يمكن للولاء أن يوجد دون خيانة”.

مترو الأنفاق

ووصف أبو أسعد أحداث العمل بأنها أشبه بـ “مترو الأنفاق، لأنه يمثل بالضبط صراع الأحداث بين تحت الأرض وفوقها. ففي مترو الأنفاق تشعر أنك مجبر على اتخاذ طريق واحد، ومن الصعب تغييره، لكن فوق الأرض تكون فرص الاختيار أكبر. وهكذا نعتقد جميعاً، لكن في الحقيقة كل منا يسكنه نفق ما على المستوى الشخصي يشبه مترو الأنفاق نفسه من حيت الإجبار على بعض المسارات في الغالب”.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعن اختيار الممثلين قال أبو أسعد، “عندما كنت أكتب السيناريو، وجدت في ذهني بعض الممثلين بعينهم للأدوار الرئيسة، مثل علي سليمان في دور حسن، ومنال عوض بشخصية هدى، بينما تجسدت شخصية ريم في عقلي، ووجدت أمام عيني صورة ميساء عبدالهادي، لهذا أعتبر هذا العمل تجربة مغايرة تماماً في اختيار الممثلين، ولم يحدث الأمر ذاته في اختيار الممثلين في أعمالي السابقة”.

تجارب عالمية

هاني أبو أسعد سيناريست ومخرج فلسطيني، يعد من بين أشهر وأهم المخرجين العرب المعاصرين، وتضم قائمة أعماله أفلاماً عربية حققت نجاحاً دولياً مثل فيلم “الجنة الآن” (2005)، الذي رشح لـجائزة “أوسكار أفضل فيلم أجنبي”، وفاز بالـ”غولدن غلوب”، وفيلم “عمر” (2013)، والذي ترشح للأوسكار أيضاً كأفضل فيلم أجنبي. وفي عام 2017، أخرج أول أفلامه العالمية في هوليود وهو فيلم “The Mountain Between Us”، من بطولة النجمة كيت وينسلت وإدريس إلبا. وافتتح الفيلم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الـ 39.
وعن الجوائز العالمية التي نالها قال أبو أسعد قال، “بالطبع أعتبر الجوائز خطوة مهمة في حياة أي صانع للسينما، لكن تفاعل الجمهور مع أعمال المخرج هو الأكثر أهمية، فما فائدة الجوائز إذا لم يحب عملك الناس ويتفاعلون معه”.

فرق التركيز

وبالنسبة إلى التجارب العالمية التي خاضها، وهل يوجد فرق كبير بين العمل في الوطن العربي في صناعة السينما والفن وبين هوليوود وأوروبا، قال أبو أسعد، “أكيد هناك فرق، لكن ليس في حجم المواهب أو الإحساس الفني، ولكن توجد طريقة عمل مختلفة وأكثر انضباطاً، ففي أميركا يكون العمل مركزاً ومنظماً أكثر، وينصب التركيز والإرهاق في صناعة الفيلم، وليس الاهتمام بتفاصيل فرعية”. وختم حديثه بالكشف عن نيته تقديم فيلم مصري قريباً، وقال إن اتفاقاً حدث بالفعل أخيراً أثناء وجوده في مهرجان القاهرة السينمائي الأخير، وإن الإعلان عن تفاصيل العمل سيتم قريباً.

كذلك قال المنتج والسيناريست محمد حفظي، المشارك في إنتاج فيلم “صالون هدى”، “فخورون بمشاركتنا في إنتاج فيلم بهذا الحجم، ويضم أبرز الأسماء في صناعة السينما العربية، وبقيادة مخرج بحجم هاني أبو أسعد الذي ذهبت أفلامه إلى أهم المهرجانات الدولية”.

مهرجان “تورنتو”

يذكر أن فيلم “صالون هدى” عُرض في مهرجان “تورنتو” الأخير، ونال إشادات نقدية، ووصفته بعض الصحف العالمية بأنه يعيد أفلام الغموض في هوليوود من حقبة الأربعينات إلى الحياة، من حيث تصاعد الأحداث بتشويق كبير، بالإضافة إلى سرعة الإيقاع وبساطة الموضوع وجودة التمثيل. وذكرت بعض الصحف أن “هذا العمل يشبه أفلام هيتشكوك لأنه فيلم مليء بالتقلبات العاطفية بأجمل طريقة ممكنة ولا يهدر ثانية، فيتحول من محادثة بسيطة إلى دراما مرعبة”.

إخلاء مسؤولية إن موقع يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
“جميع الحقوق محفوظة لأصحابها”

المصدر :” independentarabia “

الكلمات الدلائليه
belbalady
“”
www.belbalady.net

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *