اخبار السودان

بالغباء يرزقون السودانية , اخبار السودان

 

بالغباء يرزقون …. 

هشام عباس

قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة ( يعني رئيس البلد ) خرج فى خطاب يحكي للشعب السوداني كيف ان الدعم السريع كان يخطط منذ العام 2019 للاستيلاء على السلطة والتآمر من اجل ذلك !!!

لكنه لم يقل للشعب لماذا صمت وكل هذا يحدث ؟ بل كيف سلم الدعم السريع مواقع عسكرية مهمة وكيف تركه يتمدد ويقوى بل واستعان به فى انقلاب عسكري وشاركه فى سفك دماء الابرياء ؟

عبفتاح البرهان من قلة ادراكه وتواضع مستواه العقلي لم يفهم وهو يحكي انه يدين نفسه وانه مدان بقدر اكبر فى هذه الجريمة . او ربما يعلم ولكنه يعلم ايضا انه يخاطب حاشيته ومؤيديه من اصحاب العقول المعطلة ..

الفريق ياسر العطا وهو كذلك من كبار قادة الجيش خرج علينا فى حوار صحفي ليحكي لنا كيف كان الدعم السريع ينهب ثروات البلد ويقوم بتهريب الذهب الى الخارج .

لكنه لم يسأل نفسه قبل ان نسأله ما فائدة منصبه السياسي والنياشين والرتب على كتفيه وصدره طالما جلس يتفرج على هذه الجريمة فى صمت طوال هذه المدة ؟ ثم ما فائدة وجود جيش واجهزة امنية فى دولة تهبط فيها طائرات وتقلع مهربة ثروات البلد دون ان يعترضها احد ؟

هل صمتك طوال هذه الفترة كان خوفا ام كنت شريكا ؟ وفى الحالتين المصيبة اعظم ..

ربما اعتقد ياسر العطا بسبب العطل الذى تعانى منه عقليته انه يدين الدعم السريع ونسى انه المدان الاكبر ..

بالامس خرجت علينا وزارة الداخلية بتصريح اغرب .. ان الدعم السريع قام بتجنيس اكثر من مليون مرتزق واضافهم للسجل المدني ..

وبكل تاكيد وزارة الداخلية لم تتكرم علينا وتخبرنا انهم وقتها كانوا مشغولون بمطاردة وقتل الشباب فى شوارع الخرطوم حماية لانقلاب سيدهم واعادة كيزانهم الى السلطة .. لم تحكى لنا وزارة الداخلية انها كانت شريكة مع الدعم السريع فى الانقلاب العسكري لذلك لم تدرك ان الخطر ليس فى شباب مسالم يهتف بحنجرته فى شوارع الخرطوم وانما الخطر فى مرتزقة وقتلة تم اداخلهم وتجنيسهم .. لم تقل لنا وزارة الداخلية انه ليس هناك مشكلة فى تجنيس مرتزقة طالما ان هذه الجريمة تمت لقتل الشعب السودانى والشباب الثائر ولم تتوقع ان هؤلاء المرتزقة سيعملون ضدها ..

لم تخبرنا الداخلية كيف وصلت هذه المعدات للدعم السريع ؟ وكيف مرت البيانات فى سيستم تتحكم فيه الداخلية وكيف تم اعتمادهم والاعتماد بيدها ؟؟

بغباءهم السادة وزارة الداخلية يعتقدون انهم يدينون الدعم السريع ولم ينتبهوا ان جريمتهم اكبر .. او انهم منتبهون ولكنهم ايضا مدركون انهم يخاطبون ثلة من السذج والبلابسة .

عندما اقول ان مشكلة الدولة السودانية منذ الاستقلال , بالامس واليوم وغدا مؤسساتها العسكرية وعلى رأسها الجيش يظن البعض اننا نتبلى او نعادي الجيش لصالح الدعم السريع او اى جهة اخرى .. تفضلوا يا سادة مرفق لكم المنشور الذى بسببه اتهمت ب ( التحريض وإثارة الرأي العام ضد مؤسسات الدولة السودانية ) اى والله قالوا ان الدعم السريع من مؤسسات الدولة وسجنت بسببها ستة اشهر لتفهموا اننا لا نعادي لمصلحة جهة ولسنا مع الدعم السريع ولم نتغير او تتبدل مواقفنا لكننا نقول الحقيقة المرة التى تتهربون منها عمدا او جهلا وتريدون انكار واقع لا يمكن انكاره فالدعم السريع نفسه مشكلة صنعها الجيش ولم تأتى من العدم ,, نحن نخاطب اصل المشكلة لا النتائج ونعالج المرض لا الاعراض .

الجيش مرض الدولة والدعم السريع عرض من اعراضه

ليس الا ..

 

هشام عباس

المصدر: صحيفة التغيير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *