منوعات

إذا ما أردنا التأثير . دار الحياة

من أجل الاستفادة الحقيقية والكاملة من تأثير وسائل الإعلام بشكل إيجابي لصالح القضية الفلسطينية، فإن هناك خطوات عملية مطلوبة بقوة لكي يتم الحصول على ذلك التأثير، حيث تقع المسؤولية الأكبر فيها على منظومة الإعلام الرسمية الفلسطينية التي تُعد المكان الأول والأبرز لعرض القضية الفلسطينية وإيصال رسالتها العادلة إلى العالم بالاستناد على وقائع وأحداث على الأرض باعتبارها تعايش الهم اليومي للكل الفلسطيني في الوطن والشتات.

اقرأ ايضا: ومن يصلح الخليفة إذا الخليفة فسد؟!!

هذا التقديم البسيط يقودني الى سؤال جوهري هام ومنطقي ومعقول، ما المانع من أن يكون لدى منظومة الإعلام الرسمية الفلسطينية (مؤسسة التلفزيون، وكالة وفا،  وزارة الاعلام، الحياة الجديدة) منصة إعلامية فاعلة تحمل على سبيل المثال اسم ((PBC+ ويكون لها موقع رسمي وحسابات على كافة وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت الأخيرة  تتحكم في مصير الرأي العام العالمي بكل قوة، لذا فيمكن لتلك المنصة أن تنطلق من خلالها بخطط إعلامية دقيقة ومهنية بعيدا عن الشكل التقليدي والرسمي الذي تقدمه تلك المؤسسة منذ تأسيسها مع احترامي الكامل لطواقم العمل فيها والذين يتمتع الكثير منهم بمهنية وخبرة عالية تمكنهم من إدارة تلك المنصة بكل اقتدار ويحسنون إدخال واستعمال التكنولوجيا الإعلامية الحديثة في صناعة المحتوى الإعلامي المناسب للعالم كله.

يمكن لتلك المنصة أن تنجح إذا ما تأسست على قاعدة العمل كفريق متكامل همه عرض المحتوى الفلسطيني بشكل ذكي ومميز أسوة بمنصة الجزيرة (AJ+) التي تزداد شعبيتها كل يوم ويزداد متابعوها بشكل مهول نظراً لمحتواها الهام والمعروض بشكله البسيط و المميز والمتكامل في كافة القضايا وأبرزها عرضها للقضية الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين اليومية جراء الاحتلال وسياساته العنصرية المخالفة لكافة المواثيق والشرائع الدولية.

فكمية الفيديوهات القصيرة التي عرضتها ولا زالت تعرضها منصة الجزيرة الرقمية عن فلسطين اثناء الحرب الأخيرة وقبلها وبعدها أعطت تلك المنصة اهتماماً مضاعفاً من ملايين العرب والمسلمين والناشطين حول العالم ليأخذوا تلك المواد ويعيدوا استخدامها وتداولها، فماذا لو كانت تلك المنصة تُدار فلسطينياً وهي ليست بالمكلفة إذا تم العمل بها وفق خطة متكاملة بالتنسيق مع السفارات الفلسطينية المنتشرة حول العالم الى جانب مئات الناشطين بكل اللغات العالمية الذين يتطوعون يومياً بنشر معاناة الشعب الفلسطيني ويضغطون على صناع القرار ليوقفوا ذلك الظلم اليومي الذي يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

في رأي المتواضع فالحاجة ماسة لمثل تلك المنصة في هذا التوقيت الذي يشهد تحولا غير مسبوق في الرأي العام العالمي لصالح فلسطين، ويشهد طرحاً اعلامياً امريكياً واوروبياً اكثر واقعية من قبل، فيمكن عبر تلك المنصة أن ينتشر مراسلون مميزون في أهم العواصم الدولية ويمكنهم أن يحصلوا على بطاقات رسمية تمكنهم من التواجد في كافة الفعاليات الرسمية في تلك العواصم والتذكير بمعاناة الفلسطينيين بشكل يومي، حيث سيكون بلا شك لذلك العمل أثرٌ عظيم خلال فترة وجيزة إذا ما تم العمل بها بالأساس المهني والسليم.

ختاماً .. اطلاق تلك المنصة يحتاج الى إرادة صادقة بالتغيير والعمل من أجل التأثير وخدمة القضية الفلسطينية العادلة والاستفادة من الأعداد المتزايدة يومياً من الناشطين والمؤثرين الداعمين لتلك القضية في كافة أنحاء العالم.

والله من وراء القصد.

* صحفي

** جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي “اخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *